سوسن القياسي
بغداد- الأناضول
تقدم رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي بمبادرة جديدة لحل الأزمة السياسية التي تمر بها العراق، دعا فيها الحكومة برئاسة نوري المالكي إلى الاستقالة والذهاب إلى صناديق الاقتراع في انتخابات برلمانية مبكرة.
وبحسب بيان صادر عن المكتب الاعلامي للنجيفي اليوم الإثنين حصلت مراسلة الأناضول على نسخة منه فإن "المبادرة تتضمن استقالة الحكومة الحالية وتشكيل حكومة جديدة مستقلة تضمن إجراء انتخابات مبكرة، إضافة إلى حل مجلس النواب الحالي تمهيدا لإجراء الانتخابات العامة وإفساح المجال أمام الشعب لاختيار ممثليه، ودعوة المفوضية العليا المستقلة للانتخابات إلى التهيؤ لإجراء الانتخابات المبكرة".
وأوضح البيان أن النجيفي وجه المبادرة الجديدة "إلى كافة رؤساء الأحزاب السياسية التي لديها مقاعد في البرلمان، أملا في أن يجد الشركاء فيها مخرجا يفضي إلى تجنيب البلاد شبح الحرب والدمار، ويضع حدا لحالة انعدام الامن والاستقرار المستمرة وما رافقها من اخفاقات متتالية على المستوى الأمني والسياسي والخدمي".
وقال النجيفي إن العون لتقديم هذه المبادرة يستمد من "إرادة الجميع بإخلاص وإيمان من أجل ترسيخ معالم الشراكة الوطنية وتكريس المصالحة الوطنية، ومن أجل تجنيب البلاد شبح الحرب الأهلية والفتن الطائفية، ولعدم وجود بوادر أمل في نجاح المؤسسات الدستورية الحالية في الخروج بالبلد من هذا المأزق الخطير، ولاتساع هوة الخلاف بين السلطتين التشريعية والتنفيذية".
وتشهد العراق، تظاهرات حاشدة منذ قرابة الأربعة شهور ضد حكومة المالكي في محافظات الأنبار ونينوى وصلاح الدين وكركوك وديالي وبعض مناطق بغداد بمشاركة علماء الدين وشيوخ العشائر وبعض المسئولين المحليين، للمطالبة بإلغاء قانوني المساءلة والعدالة ومكافحة الإرهاب وإقرار قانون العفو العام وإطلاق سراح السجينات والمعتقلين الأبرياء وتغيير مسار الحكومة.
ومنذ حوالي 6 ايام، اندلعت موجة عنف بعدة محافظات عراقية ذات أغلبية سنية عقب اقتحام قوات من الجيش ساحة اعتصام قضاء الحويجة في محافظة كركوك شمالي البلاد؛ بدعوى وجود "إرهابيين" داخل الساحة.
وفجر سقوط عشرات القتلى والمصابين في هذا الاقتحام غضبا واسعا تطور لاشتباكات بين مسلحين وقوات الأمن في عدة محافظات؛ وهو ما أثار مخاوف متجددة من نشوب حرب أهلية.