نور أبو عيشة
غزة - الأناضول
توقع محللون سياسيون فلسطينيون أن إسرائيل هجوما واسعا على قطاع غزة قريبا، في حال استمر إطلاق الصواريخ من بعض الجماعات "الجهادية" بالقطاع على إسرائيل.
وقصفت إسرائيل صباح اليوم عنصرا من تنظيم "جهادي" يدعى "مجلس شورى المجاهدين في أكناف بيت المقدس" غرب مدينة غزة، ما اسفر عن مقتله وإصابة 3 مواطنين، متهمة القتيل "هيثم المسحال" بإطلاق صواريخ على مدينة إيلات منتصف الشهر الجاري.
وتعتبر عملية اغتيال المسحال الأولى من نوعها بعد توقيع اتفاقية التهدئة، بين الفصائل الفلسطينية، وإسرائيل في نوفمبر/تشرين ثان من العام الماضي، برعاية مصرية.
وتلتزم الفصائل الفلسطينية، بوقف إطلاق النار، لكن جماعات "جهادية" صغيرة، تواصل بين الفينة والأخرى، إطلاق بعض الصواريخ على إسرائيل، رافضة الالتزام بالاتفاق.
المحلل السياسي والكاتب في صحيفة الأيام المحلية طلال عوكل، قال إن "اغتيال المسحال اليوم يأتي في إطار المحاولات الإسرائيلية لاستدراج ردود فعل المقاومة الفلسطينية لجر قطاع غزة إلى تصعيد عسكري كبير".
وأوضح أن "إسرائيل تحضّر جبهتها الداخلية لمعركة كبيرة مع غزة، والحديث يدور حول أن الأمر مسألة وقت لا أكثر"، مضيفا "اتفاقية التهدئة الموقعة في نوفمبر الماضي منهارةٌ فعليّاً، إلا أن الفصائل في -الوقت الحالي- ستكون الأكثر التزاماً بها".
ورجح في تصريح خاص لمراسلة الأناضول أن "المرحلة المقبلة ستشهد توتراً في العلاقات بين حركة حماس التي تدير قطاع غزة، والجماعات السلفية التي من المتوقع أن تسعى للرد على اغتيال المسحال".
وأردف "لكن هذا التوتر لن يصل إلى مرحلة المواجهات المسلحة، فحماس قادرة على السيطرة على الوضع".
واتفق معه المحلل السياسي مخيمر أبو سعدة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأزهر في غزة، قائلاً إن "قطاع غزة سيشهد عملية عسكرية جديدة، حال أطلقت صواريخ منه على إسرائيل ردا على الاغتيال الأخير".
وأشار إلى أن "هجمات إسرائيل المتقطعة هو أسلوب تحافظ من خلاله على هيبة الجيش الإسرائيلي وقوة الردع، خشية انهيار الأخيرة إذا ما صمتت إسرائيل على الوتيرة المتصاعدة لإطلاق الصواريخ".
وتوقع أن "المقاومة الفلسطينية بغزة غير معنية بتصعيد القتال مع إسرائيل حاليا، وستكون أكثر ميلاً للالتزام بالتهدئة".
وأيدهما المحلل السياسي هاني حبيب، معتبرا أن "هذا التصعيد الإسرائيلي المتقطع يأتي تحذيراً لقطاع غزة من مغبة اطلاق صواريخ جديدة على الأراضي المحتلة، وفي إطار تحذير من عملية عسكرية واسعة النطاق تحضر لها إسرائيل".
ونوه إلى أن "التصعيد الإسرائيلي الأخير جاء رداً على إطلاق الصواريخ على مدينة إيلات وبالتزامن مع قتل مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة صباح اليوم".
وشدد على أن "رد المقاومة لا يجب أن يأتي في إطار رد الفعل، وإنما يحتاج لأفق سياسي وإجماع فصائلي موحد".
ومساء اليوم، أعلن فصيل فلسطيني مسلح، عن استهداف مواقع عسكرية إسرائيلية محاذية لقطاع غزة بخمسة صواريخ محلية الصنع.
وقالت كتائب الأنصار الجناح المسلح لحركة الأحرار الفلسطينية إنها قصفت في تمام الساعة الخامسة والربع مساء بالتوقيت المحلي لمدينة غزة (15: 14 تغ) مواقع "حوليت" و"كرم أبو سالم" و"نير اسحق" المحاذية للشريط الحدودي لقطاع غزة (جنوب إسرائيل) بخمسة صواريخ محلية الصنع من طراز "أنصار 1" و"أنصار 3" رداً على اغتيال الجيش الإسرائيلي الفلسطيني صباح اليوم الثلاثاء بقصف على مدينة غزة.
ولم يعلن أي مصدر إسرائيلي حتى الساعة (15 تغ) عن سقوط صواريخ من قطاع غزة في جنوب إسرائيل.
وكان صاروخان قد انفجرا قبل نحو أسبوعين في مدينة إيلات جنوب إسرائيل دون التسبب بوقوع إصابات، بحسب ما أعلن الجيش والشرطة الإسرائيليان.
وتبنى تنظيم سلفي جهادي يطلق على نفسه اسم "مجلس شورى المجاهدين في أكناف بيت المقدس" إطلاق الصواريخ.
وقال الجيش الإسرائيلي "إن الصاروخين أطلقا من صحراء شبه جزيرة سيناء (شمال شرقي مصر)"، وهو ما نفته مصر.