مصطفى حبوش
غزة - الأناضول
شهد قطاع غزة منذ مطلع شهر نيسان/ أبريل الجاري تصعيداً عسكرياً هو الأكثر كما وكيفا منذ توقيع اتفاق التهدئة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.
ففي 2 نيسان/ إبريل الحالي قصف تنظيم يطلق على نفسه اسم "مجلس شورى المجاهدين في أكناف بيت المقدس" بثلاث قذائف هاون موقع كيسوفيم الإسرائيلي العسكري القريب من الحدود الشرقية الجنوبية لمدينة رفح جنوب القطاع.
وقال التنظيم إن القصف جاء "رداً" على وفاة وفاة الأسير في السجون الإسرائيلية ميسرة أبو حمدية نتيجة لـ"الإهمال الطبي" في علاجه من مرض السرطان.
ورغم أن الجيش الإسرائيلي قال إن القصف لم يوقع أي إصابات أو أضرار في الموقع المستهدف، إلا أن طائراته أغارت صبيحة اليوم التالي على هدفين في مدينة غزة وبلدة بيت لاهيا شمال القطاع، دون أن تسفر الغارات عن وقوع إصابات، بحسب مصادر طبية فلسطينية.
وكانت هذه هي المرة الأولى التي تشن فيها طائرات إسرائيلية غارات جوية على القطاع منذ التوصل لوقف إطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل في 21 نوفمبر/ تشرين ثاني الماضي برعاية مصرية.
وفي الثالث من إبريل/ نيسان قالت الإذاعة الإسرائيلية العامة إن صاروخين أطلقا من قطاع غزة، وسقطا على مقربة من مستوطنة سديروت جنوب إسرائيل، دون أن يتسببا بوقوع إصابات أو أضرار.
وفي اليوم التالي أعلن الجيش الإسرائيلي عن سقوط 4 قذائف صاروخية من غزة على جنوب إسرائيل دون أن تسبب إصابات أو خسائر مادية.
وعقب سقوط الصواريخ حذر متحدث باسم الجيش الإسرائيلي من "رد عنيف" على صواريخ قطاع غزة، محملاً حركة "حماس" التي تدير القطاع المسئولية عن إطلاق الصواريخ تجاه إسرائيل.
وفي ذات اليوم، هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالرد "بقوة" على انتهاك الهدوء جنوب إسرائيل، مؤكداً أن بلاده "لديها القدرة الكافية لتحقيق الأمن لمواطنيها في الجنوب".
وفي 6 إبريل/ نيسان أطلقت قوات الاحتلال نيران أسلحتها تجاه مزارعين فلسطينيين كانوا يمارسون عملهم في الأراضي الزراعية القريبة من السياج الحدودي الفاصل بين جنوب قطاع غزة وإسرائيل، دون وقوع إصابات.
وأعلنت الإذاعة الإسرائيلية في تاريخ 7 إبريل/ نيسان عن سقوط ثلاثة صواريخ من قطاع غزة في منطقة النقب الغربي، دون أن تسفر عن وقوع إصابات، وفي اليوم التالي لإطلاق الصواريخ أغلقت السلطات الإسرائيلية معبر "كرم أبو سالم" المنفذ التجاري الوحيد للقطاع (جنوبا) بشكل مفاجئ ولمدة ثمانية أيام متتالية.
وتوغلت آليات عسكرية وجرافات تابعة للجيش الإسرائيلي في تاريخ يوم 9 إبريل/ نيسان داخل أراضي الفلسطينيين الزراعية جنوب قطاع غزة وسط تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع والمروحية، وفي ذات اليوم اعتقل الجيش الإسرائيلي شابين فلسطينيين كانا يحاولان اجتياز الشريط الحدودي شرق غزة.
ونشرت إسرائيل في نفس اليوم منظومة القبة الحديدية في محيط القطاع تخوفاً من إطلاق صواريخ من غزة تجاه البلدات الإسرائيلية المحاذية لها.
وأثناء التوغل الإسرائيلي فجر مقاومون فلسطينيون جرافة عسكرية إسرائيلية كانت تقوم بأعمال تجريف في أراضي الفلسطينيين شرق مدينة خانيونس جنوب القطاع، دون أن يؤدي ذلك لإصابة أي من الجنود الإسرائيليين، بحسب بيان للجيش الإسرائيلي.
وفي تاريخ 15 إبريل/ نيسان استهدفت الزوارق الحربية الإسرائيلية قوارب الصيد الفلسطينية قبالة شواطئ شمال قطاع غزة، دون أن يؤدي ذلك لوقوع أي إصابات.
وتجدد قصف البلدات في الجنوب الإسرائيلي في تاريخ 17 إبريل/ نيسان حيث قصف تنظيم "مجلس شورى المجاهدين في أكناف بيت المقدس" مدينة ايلات جنوب إسرائيل بصاروخين من طراز "غراد"، لم تتسبب بوقوع إصابات.
وعقب القصف هددت إسرائيل بـ"رد موجع" على سقوط الصاروخين.
وتوعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في تصريحات سابقة بعدم إبقاء هذا الأمر "دون رد"، مشيرا إلى أن "الهجوم كان من قبل مجموعة من "الإرهابيين" من قطاع غزة، شقت طريقها إلى شبه جزيرة سيناء (شمال شرقي مصر) لقصف البلدة الاسرائيلية".
فيما قالت السلطات المصرية أنه لا توجد أي مؤشرات تثبت إطلاق الصواريخ من أراضيها.
وفي 21 إبريل/ نيسان سقط صاروخ فلسطيني على مستوطنة أشكول في النقب الغربي جنوب إسرائيل، لم يوقع إصابات بشرية.
وأعقب القصف الفلسطيني توغل لآليات عسكرية تابعة للجيش الإسرائيلي في اليوم التالي داخل الأراضي الفلسطينية شمال قطاع غزة تخلله عمليات تجريف واسعة لأراضي المواطنين.
واستهدفت الزوارق الحربية الإسرائيلية في 24 إبريل/ نيسان قوارب الصيادين الفلسطينيين قبالة شواطئ مدينة غزة، دون أن يسفر ذلك عن وقوع إصابات، وفي ذات اليوم توغلت قوات من الجيش الإسرائيلي بشكل محدود داخل أراضي زراعية فلسطينية قرب الخط الحدودي شمال قطاع غزة.
كما توغلت جرافات وآليات عسكرية إسرائيلية في تاريخ 25 إبريل/ نيسان جنوب قطاع غزة وقامت بعمليات تجريف واسعة في أراضي الفلسطينين، وفي اليوم التالي أصيب شاب فلسطيني بجراح متوسطة جراء إطلاق الجيش الإسرائيلي النار عليه أثناء عمله بزراعة أرضه شمال قطاع غزة.
وفي تاريخ 28 إبريل/ نيسان شنت طائرات حربية إسرائيلية غارتين على مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة استهدفت خلالها موقعين يتبعان لحركة الجهاد الإسلامي ولم تسفرا عن وقوع إصابات، كما أغلقت معبري "كرم أبو سالم" التجاري (جنوب القطاع)، وبيت حانون (شمال القطاع)، ولم يتم فتحمها حتى اليوم الثلاثاء.
وعقب القصف الإسرائيلي أجرت الحكومة المقالة بقطاع غزة اتصالات مع مسؤولين مصريين لـ"وقف التصعيد الإسرائيلي" وإلزام إسرائيل بالتهدئة، واجتمعت الفصائل الفلسطينية بمدينة غزة لبحث التصعيد الإسرائيلي وسبل التصدي له.
وفي تاريخ 29 إبريل/ نيسان قالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية إن صاروخاً أطلق من قطاع غزة تجاه النقب، جنوب إسرائيل، لم يتسبب بوقوع إصابات أو أضرار، وتبعه توغل قوة مدرعة من الجيش الإسرائيلي بشكل محدود داخل الحدود الشرقية لمدينة غزة، واستهداف زوارق الصياديين الفلسطينيين قبالة شواطئ مدينة رفح جنوب قطاع غزة بالرشاشات الثقيلة.
ولم يسفر ذلك عن إصابات بشرية لكن تضررت بعض قوارب الصيادين الفلسطينيين بشكل بالغ.
وقتل صباح اليوم الثلاثاء 30 إبريل/ نيسان شاب فلسطيني إثر قصف صاروخي إسرائيلي لدراجة نارية شمال غرب مدينة غزة.
واتهمت إسرائيل الشاب المستهدف بـ"المسؤولية عن قصف مدينة إيلات جنوب إسرائيل" منتصف الشهر الجاري.
ومن جانبها أخلت وزارة الداخلية في الحكومة المقالة بقطاع غزة مقار الأجهزة الأمنية صباح اليوم الثلاثاء تحسباً لقصفها من الطائرات الإسرائيلية.
وقصفت الزوارق الحربية الإسرائيلية قوارب الصيادين قبالة شاطئ شمال قطاع غزة دون أن يسفر ذلك عن إصابات، كما توغلت آليات عسكرية بشكل محدود داخل أراضي الفلسطينيين الزراعية جنوب شرق مدينة غزة.
وتلتزم الفصائل الفلسطينية بوقف إطلاق نار مع إسرائيل أبرم بوساطة مصرية في 21 نوفمبر/تشرين ثاني العام الماضي عقب هجوم إسرائيلي على غزة بدأ باغتيال أحمد الجعبري القائد الميداني لـ"كتائب الشهيد عز الدين القسام"، الجناح العسكري لحركة حماس، في 14 نوفمبر/ تشرين ثاني واستمر لثمانية أيام، وأدى لمقتل 190 فلسطينياً وإصابة أكثر من 1500، وفق إحصائية رسمية.
وحينها أمطرت حركات المقاومة الفلسطينية إسرائيل بمئات الصواريخ التي وصل بعضها إلى مدينتي تل أبيب والقدس المحتلة، وأسفرت عن مقتل 5 إسرائيليين وفق تقدير سلطات الاحتلال.
news_share_descriptionsubscription_contact


