القاهرة – الأناضول - أقر مرشح جماعة الإخوان المسلمين لرئاسة مصر، محمد مرسي، بخطأ الجماعة وحزبها "الحرية والعدالة" في تشكيل اللجنة التأسيسية لوضع الدستور مشيرا إلى أنه من الممكن أن يعين نائبا له من الأقباط، وأن يكون رئيس الحكومة المقبلة من خارج "الحرية والعدالة".
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده ظهر الثلاثاء تضمن ما اعتبره مراقبون "عدة رسائل لطمأنة الناخبين" قبل جولة الإعادة بانتخابات الرئاسة المصرية والتي ينافسه فيها المرشح المحسوب على النظام السابق أحمد شفيق.
وتعهد مرشح "الإخوان" أن تتضمن مؤسسة الرئاسة نوابا من خارج جماعة الإخوان وحزبها السياسي، وأكد أن الأقباط سيكونون موجودوين في مؤسسة الرئاسة قائلا "سترون مستشارين من الأقباط ومن الممكن أن يكون هناك نائب للرئيس منهم بشكل حقيقي وليس ذرا للرماد".
وتابع مرسي: "إخواننا المسيحيون لهم كل الحقوق كما المسلمين وقد وقعنا على وثيقة التحالف الديمقراطي ووثيقة الأزهر كمبادئ دستورية تؤكد على هذه الحقوق وهي بالنسبة لي وثائق عمل".
وأوضح أنه سيستعين "بمرشحي الرئاسة الأكثر أصواتا من الثوار والوطنيين والعقلاء الذين يعلم الجميع أنه لا رغبة لهم في جاه أو سلطان" وذلك في رده على سؤال عن إمكانية استعانته بمنافسه أحمد شفيق في حال نجاحه.
وفي سياق الحديث عن تشكيل الحكومة في حال فوزه، قال مرسي: "لابد ان تكون ائتلافية موسعة ممثل بها كل الاحزاب الموجودة في البرلمان"، مشيرا إلى أنه "يس بالضرورة وليس شرطا أن يكون رئيس الحكومة من الحرية والعدالة وأنما من الممكن أن يكون من المستقلين"..
من جهة اخرى، أوضح المرشح الرئاسي أنه سيعيد النظر في تشكيل اللجنة التأسيسية لوضع الدستور بشكل يرضي جميع الأطراف وأضاف: "أخطأنا (في التشكيل) والآن نعيد النظر ليكون تشكيل توافقى ومرضى لكافة الأطراف".
وتابع "هذه المشكلة على وشك أن تحل وسيصدر قانون بالمعايير ومسئوليتي أن أدفع بكل قوة في اتجاه تقصير المدة بقدر ما أستطيع ".
وكان حزب الحرية والعدالة، صاحب الأكثرية في البرلمان، قد اعتمد تشكيلا للجمعية الـتأسيسية نصفه من نواب البرلمان الذي يسيطر عليه الحزب وهو ما أثار انتقادات حادة له من باقي القوى السياسية واتهامات له بالرغبة في الاستئثار بالحكم، قبل أن تقضي المحكمة الدستورية ببطلان هذا التشكيل.
واعتبر مرشح "الإخوان" أن المجلس العسكري الحاكم له أخطاء إلا أنه" ضد الصدام معه وتخوينه" مضيفا أن "من إيجابياته اجراء الانتخابات وحمايتها".
وقال إن "الانتخابات الرئاسية في جولتها الأولى كانت نزيهة رغم وجود بعض الملاحظات عليها".
وكرر تعهده بالاستقالة من حزب الحرية والعدالة في حال فوزه ليكون رئيسا لكل المصريين.
ع م / ص غ/ حم