بغداد/ الأناضول/ سوسن القياسي ـ طالبت الكتل السياسية والمرشحون في انتخابات مجلس محافظة الأنبار غربي العراق الحكومة بتعويضهم عن الخسائر المادية والمعنوية التي لحقت بهم نتيجة تأجيل إجراء الانتخابات بسبب الظروف الأمنية إلى يوم 20 يونيو/ حزيران القادم.
وقد أجريت انتخابات مجالس المحافظات بالعراق في 13 محافظة، بينها بغداد، في 20 أبريل/ نيسان الماضي، بينما جرى تأجيلها في الأنبار (غرب) ونينوى (شمال)، بقرار من الحكومة العراقية؛ بحجة تدهور الظروف الأمنية، حيث إن هاتين المحافظتين ضمن المحافظات الستة المنتفضة منذ نحو ستة أشهر ضد حكومة نوري المالكي، وتطالب حاليا برحيله؛ بدعوى تبنيه سياسة طائفية ضد العرب السنة، وهو ما ينفيه المالكي.
وأثار قرار تأجيل الانتخابات في محافظتي الأنبار ونينوى ردود أفعال غاضبة لدى الشارع العراقي في المحافظتين.
وقال حكمت سليمان، عضو مجلس محافظة الأنبار، وهو مرشح، لـ"الأناضول": إن "الحكومة إذا كانت سوية وكانت أسباب التأجيل حقيقية كما تدعي وليس لأسباب سياسية، فإن عليها أن تعوض المرشح الذي قام باستهلاك حملته الدعائية قبل قرار التأجيل إضافة إلى التعويض عن الحملة الجديدة له".
وأضاف أن "معظم اللوحات الدعائية وصور المرشحين قد تعرضت للتلف .. والمرشح أنفق أموالاً للقيام بهذه الحملة.. فمن يتحمل هذه الخسارة؟".
بدوره، قال فيصل العيساوي، وهو مرشح آخر، "إن الأسباب السياسية واضحة وراء قرار تأجيل الانتخابات خاصة بعد شعور الحكومة بسيطرة خصومها السياسيين على المحافظتين اللتين تحملان كثافة سكانية، وإن طلب التأجيل جاء من حلفاء الحزب الحاكم".
وتابع: "رغم تأكدنا من أن قرار التأجيل كان سياسيًا بامتياز فنحن نتطلع إلى أن تثبت الحكومة العكس بتعويض المرشحين على الخسارة التي لحقت بهم بسبب قرار التأجيل".
أما وسيم محمد، وهو مرشح أبضا، فقال لـ"الأناضول": "على الحكومة أن لا تعوض المرشحين فحسب، بل عليها أيضا أن تعوض عوائل المرشحين الذين قُتلوا بعد إعلان ترشيحهم وتركوا بدون حماية طيلة الفترة السابقة وفترة تأجيل الانتخابات".
بدوره، قال نوري محمد، مسؤول اللجنة المالية لأحد الائتلافات السياسية في الأنبار، "إن إدارة الائتلاف أنفقت أزيد من مائتي ألف دولار على الحملة الدعائية لجميع مرشحيها في المحافظة قبل صدور قرار التأجيل".
وبحسب مدير مفوضية انتخابات الأنبار خالد رجب، في تصريح لـ"الأناضول"، فإنه "إذا تقدم أي مرشح أو أي كيان سياسي بطلب تعويض عن الأضرار المادية التي لحقت بالمرشح نتيجة تأجيل الانتخابات فنحن سنقوم بدورنا برفعه إلى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات من أجل النظر فيه، ونقدر حجم الضرر الذي لحق بمرشحي الأنبار ونينوى نتيجة لتأجيل الانتخابات".