محمد أبوعيطة
سيناء(مصر) - الأناضول
حلقت مروحية عسكرية مصرية، اليوم، بمناطق المواجهة بين قوات الجيش والعناصر المسلحة بسيناء وسط هدوء على الأرض.
وبحسب مراسل وكالة "الأناضول" للأنباء فقد حلقت المروحية بمناطق شرق العريش والشيخ زويد ورفح بسيناء مع دخول حملة الجيش لملاحقة العناصر المسلحة بسيناء يومها السادس عشر ردًا على مقتل 16 جنديًا في هجوم على نقطة تابعة للجيش.
ولم يشاهد على الأرض تحركات لقوات الجيش والشرطة لتمشيط المنطقة ومطاردة المسلحين، حيث اكتفوا بالتمركز فى نقاط ثابتة بقسم شرطة الشيخ زويد، ومعسكر رفح، ومعسكرات العريش.
ومن ناحية أخرى، انطلقت الليلة الماضية القوافل الدعوية، التى تنظمها الكتلة البرلمانية لحزب "النور" السلفي لمواجهة أفكار العناصر الدينية التي توصف بـ"التكفيرية"، بندوة فى مسجد "أبوبكر الصديق" بالعريش، وكانت أبرز ملامحها انصراف المستهدفين عن حضورها، ولم تتجاوز أعداد الحضور 40 شخصًا فقط رغم أنه أحد أكبر مساجد المدينة.
وكان الوفد السلفى برئاسة ياسر برهامى، نائب رئيس الدعوة السلفية، قد وصل إلى سيناء الشمالية مساء أمس، ومن المقرر أن تستمر القافلة الدعوية أربعة أيام يجوب خلالها علماء دين ينتمون للتيار السلفى مساجد مدن وقرى شمال سيناء لدحض أفكار التكفير من عقول معتنقيه.
من جانبها، قاطعت العناصر التي توصف بـ"التكفيرية" لقاءات علماء القافلة، وقال أحد المحسوبين على التيار "المتشدد" فى سيناء لـ"الأناضول": "لا جدوى إطلاقا من تلك القوافل لتغيير أفكار الشباب المعتنق لها، وستتحول تلك اللقاءات إلى مناورة سياسية، ولن يحضرها أحد والسبب هو عدم قناعة من يتم استهدافهم بالقادمين إليهم فكريًا، ووجود خلاف جذري بين الجانبين".
كما قللت التيارات السلفية بسيناء من أهمية القافلة، وقال الشيخ حمدين أبو فيصل، أحد رموز جماعة أهل السنة والجماعة بمدينة الشيخ زويد، "أفكارنا ليست فى حاجة إلى مراجعة".
وشدد على أن سيناء "ليست مدرسة تكفيرية ومَنْ يروّج لذلك عن سيناء هم مَنْ يريدون إسقاط النظام الحالي من خلال دس السم فى العسل ولضرب الحركة الإسلامية".
ورأى أبوفيصل أن "تلك الطريقة تشبه طريقة النظام السابق لتبرير الضربة الأمنية"، مضيفًا "نريد بعد سنوات من التنكيل الأمني الاعتذار العلنى عن اعتقال أبناء سيناء"، في إشارة إلى حملة الاعتقالات التي شنتها أجهزة الأمن المصرية واستهدفت أبناء سيناء في أعقاب التفجيرات التي ضربت منتجعات سياحية قبل سنوات.