مصطفى حبوش
غزة- الأناضول:
قال مسؤول في حكومة قطاع غزة، إن فلسطينيي القطاع لن يقبلوا بهدم الأنفاق الحدودية مع مصر دون إيجاد بديل لها.
وفي تصريحات خاصة لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، قال عبد السلام صيام، الأمين العام لمجلس وزراء حكومة غزة، إن الشعب الفلسطيني "لن يقبل أن يقتل نفسه إذا استمر خنقه بهدم كافة الأنفاق على الحدود مع مصر دون إيجاد بديل لها".
وألمح صيام إلى إمكانية "وقوع انفجار شعبي فلسطيني في حال تم تشديد الحصار"، مستبعدًا في الوقت ذاته إقدام الحكومة المصرية على هدم كافة الأنفاق لإدراكها لاحتياجات الفلسطينيين ورفضها لتشديد الحصار عليهم.
وتشن السلطات المصرية حملة كبيرة لهدم الأنفاق الحدودية التي يستخدمها الفلسطينيون عقب قتل 16 جنديًا مصريًا في مدينة رفح المصرية في هجوم مسلح شنّه مجهولون على نقطة على الحدود مع غزة بداية شهر أغسطس/آب الماضي.
ويقدر عدد الأنفاق بالمئات، يعمل فيها أكثر من 1500 فلسطيني، بحسب إحصاءات غير رسمية.
وأضاف المسؤول الفلسطيني بحكومة غزة: "نتمنى على الحكومة المصرية أن تسارع في تنفيذ وعودها بإزالة آثار العدوان الإسرائيلي والحصار والمساهمة في إعادة إعمار غزة وإجراء التسهيلات التي يشعر بها المواطن".
ونظمت حركة حماس التي تقود حكومة غزة مؤخرًا فعالية منددة بهدم السلطات المصرية للأنفاق، ويتوقع أن تنظم وقفة نسائية مشابهة بعد غد السبت، قرب الحدود المصرية الفلسطينية المشتركة، استنكارا لاستمرار هدم الأنفاق.
وبخصوص المنطقة التجارية الحرة المقترحة على الحدود بين غزة ومصر، أوضح أن "رفض السلطة الفلسطينية في رام الله، لإقامة المنطقة، يؤخر موافقة السلطات المصرية على إنشائها"، منتقدا هذا الموقف للحكومة المصرية.
وتضاربت تصريحات المسؤولين بحكومتي الضفة الغربية وقطاع غزة مؤخرًا حول موقف مصر من إقامة منطقة تجارية حرة على حدودها مع القطاع المحاصر منذ عام 2007.
ففي الوقت الذي أكد فيه مسؤول بالسلطة الفلسطينية أن القاهرة أبلغت حركة حماس رفضها إقامة المنطقة التجارية خشية أن تعزز الانقسام الفلسطيني، أعلن مكتب رئيس وزراء غزة إسماعيل هنية أنه ناقش مع نظيره المصري هشام قنديل آليات تنفيذ المشروع خلال زيارته الثانية لمصر في 10 سبتمبر/أيلول الجاري.
وعلى صعيد آخر، قال المسؤول الفلسطيني: إن" تركيا لعبت دورًا في المصالحة الفلسطينية وتقريب وجهات النظر بين حركتي حماس وفتح، فهناك أدوار لا تعلن عنها الدول وقد تكون بالخفاء؛ فالشأن الفلسطيني لا تدار كل أموره تحت الشمس وهناك الكثير من الأمور تدار من وراء الكواليس".
وأضاف صيام: "حاولت تركيا أكثر من مرة أن يكون لها دور إيجابي في تحقيق المصالحة الفلسطينية، ونحن ليس لدينا مانع أن يكون هذا الدور أكثر إيجابية في ترميم العلاقات الفلسطينية، وهو دور مرحّب به ومرتبط بالإرادة السياسية للقيادة التركية".
وأشار إلى أن تركيا تموّل العديد من المشاريع الكبرى في قطاع غزة ومن أهمها المستشفى الجامعي، وبعض المشاريع المتعلقة بالمياه وحفر الآبار.
ووقعت فتح وحماس عدة اتفاقات للمصالحة في العاصمة المصرية القاهرة كان آخرها في 20 مايو/ أيار الماضي نص على بدء مشاورات تشكيل حكومة التوافق الوطني، والسماح للجنة الانتخابات المركزية بتجديد سجلات الناخبين الفلسطينيين بقطاع غزة.
إلا أن حماس أوقفت منتصف العام الجاري عمل لجنة الانتخابات المركزية بعد السماح لها بالعمل، بدعوى استمرار الاعتقالات السياسية وقمع الحريات بالضفة الغربية، ما أدى لتعطل تنفيذ اتفاق المصالحة حتى اللحظة الراهنة.
وفي سياق آخر، أوضح المسؤول الفلسطيني أن تنفيذ مشاريع إعادة إعمار قطاع غزة التي تموّلها دولة قطر ستبدأ خلال الأيام القليلة.
ووصل وفد قطري برئاسة السفير القطري محمد العمادي إلى قطاع غزة الثلاثاء 29 أيلول/سبتمبر الماضي، وأعلن عن بدء بلاده تنفيذ مشاريع إعادة إعمار قطاع غزة بقيمة 524 مليون دولار أمريكي.