الأنبار (العراق) / سليمان القبيسي / الأناضول -
قال مسؤول محلي عراقي، إن 30 عنصرا من تنظيم "الدولة الإسلامية" المعروف إعلاميا باسم "داعش"، بينهم قيادي، قتلوا الخميس، في مواجهات هي الأولى من نوعها مع "ثوار العشائر"، في محافظة الأنبار غربي البلاد.
وفي تصريحات لوكالة الأناضول أوضح رئيس مجلس محافظة الأنبار، غربي العراق، صباح كرحوت، أن "ثوار العشائر (مسلحون موالون للجيش) اشتبكوا اليوم "الخميس" مع عناصر الدولة الإسلامية في منطقة الكرمة 13 كم شرق الفلوجة (عاصمة المحافظة)، ما أدى الى وقوع مواجهات عنيفة بين الجانبين".
وأضاف كرحوت، أن "المواجهات أسفرت عن مقتل 30 عنصر من الدولة الإسلامية بينهم القيادي البارز أبو ثابت الجميلي وتدمير عجلتين للمسلحين خلال هذه المواجهات"، موضحا أن "المواجهات كانت لا تزال مستمرة حتى الساعة (16.00 ت.غ ) في منطقة الكرمة".
و"ثوار العشائر" هو مصطلح أطلق بداية على أبناء العشائر السنية العراقية في محافظات شمال وغربي العراق الذين نظموا، العام الماضي، اعتصامات للاحتجاج على سياسات حكومة رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي.
وتتهم عشائر سنية المالكي بممارسة "سياسات اقصائية وتهميشه" ضد طائفتهم خلال قيادته للحكومة العراقية.
وبحسب مصادر بمحافظة ديالى، فإنه حتى أيام قليلة مضت، كان هناك تناغما بين ثوار العشائر و"الدولة الإسلامية" وكانوا يقفون سويا ضد الجيش العراقي، غير أن الثوار ضاقوا من محاولة التنظيم فرض فكرة "المتطرف" على أبناء العشائر لأكثر من مرة مما تسبب في خلافات بينهما تطورت إلى اشتباكات مسلحة اليوم هي الأولى من نوعها، والتي عقبها أعلن ثوار العشائر وقوفهم بجانب الحكومة المحلية بالأنبار.
ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من "ثوار العشائر" حول ما ذكره كرحوت، كما لم يتسن الحصول على تعليق فوري من "الدولة الإسلامية"، حول نفس التصريحات، بسبب القيود التي يفرضها التنظيم على التعامل مع وسائل الإعلام.
ويعم الاضطراب مناطق شمالي وغربي العراق بعد سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية" المعروف إعلامياً بـ"داعش"، ومسلحون سنة متحالفون معه، على أجزاء واسعة من محافظة نينوى (شمال) في العاشر من يونيو/حزيران الماضي، بعد انسحاب قوات الجيش العراقي منها بدون مقاومة تاركين كميات كبيرة من الأسلحة والعتاد.
وتكرر الأمر في مدن بمحافظة صلاح الدين (شمال) ومدينة كركوك في محافظة كركوك أو التأميم (شمال) ومحافظة ديالى (شرق) وقبلها بأشهر مدن محافظة الأنبار غربي العراق.
فيما تمكنت القوات العراقية مدعومة بميليشيات مسلحة موالية لها، وكذلك قوات البيشمركة (جيش إقليم شمال العراق) من طرد المسلحين وإعادة سيطرتها على عدد من المدن والبلدات بعد معارك عنيفة خلال الأسابيع القليلة المنصرمة.