قيس أبو سمرة
نابلس- الأناضول
قطع مستوطنون متطرفون، صباح اليوم الثلاثاء، 120 شجرة زيتون معمرة ببلدة قريوت القريبة من نابلس بالضفة الغربية المحتلة، ليصل إجمالي ما قطعوه خلال موسم الحصاد الحالي إلى 420 شجرة.
وفي تصريح خاص لمراسل وكالة الأناضول، أوضح الناشط بقضايا الاستيطان مفيد جميل أن "مستوطنين من مستوطنة (عيلي) المقامة على أراضي بلدة قريوت أقدموا في ساعات مبكرة من صباح اليوم الثلاثاء على قطع 120 شجرة زيتون يزيد عمر بعضها على 100 عام".
وقال المزارع أبو العبد قريوتي لـ"الأناضول" إنه بدأ أمس الإثنين بجني الثمار وعاد في نهاية اليوم لبيته دون وجود ما يشير إلى نية المستوطنين إلا أنه فوجئ صباح اليوم بقطع أشجار بيارته (حقله).
ومن جانبه، قال مسؤول ملف الاستيطان بشمال الضفة الغربية غسان دغلس إن "المستوطنين شنوا منذ بداية موسم القطاف هجمات عدة على المزارعين وأشجار الزيتون تركزت بمحيط مدينتي نابلس ورام الله".
وخلافا للـ120 شجرة التي تم قطعها اليوم الثلاثاء، أضاف دغلس أن "ما يزيد على 300 شجرة زيتون بالضفة الغربية قطعها المستوطنون منذ بداية موسم الحصاد لهذا العام، بالإضافة إلى الاعتداءات على الحاصدين".
ومنذ أن بدء موسم حصاد الزيتون بالضفة الغربية الجمعة الماضي، تتواصل اعتداءات المستوطنين على أشجار الزيتون وأصحابها مثل زيد عامر من بلدة كفر قدوم غرب نابلس الذي روى لـ"الأناضول" أن ما يزيد على 20 مستوطنًا هاجموا عائلته خلال عملهم بجني الزيتون بالقرب من مستوطنة "قدوميم" المقامة على أراضي بلدته.
وتابع عامر أن "جنود الاحتلال الإسرائيلي تدخلوا وأخرجونا من بيارتنا وطلبوا منا التنسيق مع دائرة الارتباط المدني الفلسطيني الإسرائيلي لتأمين عملية الحصاد".
أما تحسين فقال لـ"الأناضول" إن مجموعة من المستوطنين هاجموه بينما كان يقطف ثمار الزيتون ببيارته التابعة لبلدة رأس كركر قرب رام الله واحتجزوه عدة ساعات اعتدوا عليه خلالها بالضرب والإهانة، قبل أن يتم الإفراج عنه بعد تدخل الجيش الإسرائيلي.
وفي السياق ذاته، أشار مسؤول ملف الاستيطان بشمال الضفة إلى أن "اللجان المشكلة من قبل الأهالي وبالتنسيق مع الجهات المعنية بالمحافظات تصر على الوصول إلى كافة حقول الزيتون حتى الموجودة داخل المستوطنات بالتنسيق مع الجانب الإسرائيلي وبالحملات الشعبية الجماعية".
ولفت إلى أن "المستوطنين يصرون على سرقة الثمار والاعتداء على المزارعين لعلمهم بقدسية ومكانة الزيتون للشعب الفلسطيني".
ومن المتوقع أن تنتج الأراضي الفلسطينية هذا العام من 18 إلى 20 ألف طن زيت، ويزرع في فلسطين ما يقارب المليون شجرة زيتون، بحسب رئيس مجلس الزيت والزيتون التابع لوزارة الزراعة الفلسطينية حسني بركات.