هاجر الدسوقي، عبد الرحمن فتحي
القاهرة – الأناضول
وصف مصدر بالرئاسة المصرية إقالة قائد قوات الأمن المركزي المكلفة بمكافحة الشغب بأنه جزء من عملية إصلاح وزارة الداخلية وتحديث للمناصب بها.
وقالت الداخلية المصرية، في بيان لها اليوم الجمعة وصل وكالة الأناضول للأنباء نسخة منه، إنه تم تعيين اللواء أشرف عبد الله مساعدا لوزير الداخلية لقوات الأمن المركزي بدلا من اللواء ماجد نوح.
ويعد هذا ثاني تغيير بالوزارة منذ اندلاع العنف ببورسعيد في 26 يناير/كانون الثاني الماضي عقب إحالة أوراق متهمين بقتل مشجعي مباراة الأهلي والمصري في فبراير/شباط 2012 إلى مفتي البلاد تمهيدا لصدور حكم بإعدامهم، حيث تم نقل مدير أمن بورسعيد في 6 من شهر مارس/آذار الجاري على خلفية العنف الذي شهدته المدينة عقب الحكم.
وكشف مصدر بالرئاسة المصرية لمراسلة الأناضول أن "الاجتماع الذي جمع بين مؤسسة الرئاسة وقيادات الداخلية أمس الأول الأربعاء تم الاتفاق فيه على ضرورة الإصلاح وتحديث المناصب في الداخلية".
وقال إنه تم الاتفاق "على دعم قيادات الداخلية من خلال الإصلاح وإعادة التطوير داخل المؤسسة بالتحديث في المناصب وتوفير الإمكانيات اللازمة لأفراد الشرطة".
وحول المطالبة بإقالة وزير الداخلية، قال المصدر إنه "ليس مناسباً إقالة وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم في الوقت الراهن، خاصة أن أداءه العام جيد"، بحسب وصفه.
وأضاف "أن أي شخص - مهما كانت إمكانياته وقدراته - في الوقت الحالي فمنصبه سيكون في غاية الحساسية".
وتابع قائلا "إن الوزير الحالي له إيجابياته وسلبياته، كما أن البلاد لن تحتمل هزات جديدة، فضلاً عن أن الملفين الأمني والاقتصادي يشكلان أكبر تحدي للنظام الحالي".
من جهة أخرى، قلل مصدر أمني بوزارة الداخلية من أهمية قرار إقالة قائد قوات الأمن المركزي المكلفة (قوات مكافحة الشغب) اللواء ماجد نوح ، لافتا إلى أنه كان سيبلغ سن التقاعد خلال هذا الشهر.
وقال المصدر للأناضول إن القرار جاء بهدف "تهدئة أفراد الشرطة" الذين بدأوا إضرابا عن العمل شمل العديد من المحافظات.
على صعيد متصل، حذرت وزارة الداخلية في بيان لها اليوم من أي محاولات لترويع المواطنين أو استخدام العنف ضد القوات والمنشآت.
وناشد البيان جميع القوى الثورية والسياسية والرياضية الالتزام بآليات الديمقراطية وعدم الزج بوزارة الداخلية في أي معادلة سياسية والتعبير عن آرائهم في إطار من السلمية .
وأكدت الوزارة على قيامها بكامل واجباتها التي كفلها لها الدستور والقانون مهما كلفها ذلك من جهود وتضحيات ومن خلال استخدام جميع الصلاحيات المخولة إليها في إطار إنفاذ القانون لدرء الاعتداء على المال والنفس.
وشدد البيان أن كافة رجال الشرطة جنوداً وأفراداً وضباطاً عازمون على مواصلة تحمل مسئولياتهم مهما تكبدوا من تضحيات.
وفي مسعى لإظهار دعمه للشرطة، تفقد هشام قنديل رئيس الوزراء مساء اليوم قوات الأمن الموجودة بمحيط السفارة الأمريكية بالقاهرة بالقرب من منطقة الاشتباكات بكورنيش النيل.
ووجه قنديل عبارات تشجيعية لأفراد الشرطة، كما تحدث مع بعض الجنود والضباط المصابين، بينما كانت الاشتباكات تدور بالقرب من المكان وانتشر فيه الدخان المنبعث من القنابل المسيلة للدموع.
واستمرت جولة قنديل والوفد المرافق له نحو نصف ساعة استمع خلالها لتقرير من القيادات الأمنية عن المواجهات، وطالبهم بالحزم مع من يثبت أنهم بلطجية "متورطون بالعنف"، وفقا لما قائد أمن ميداني لمراسل الأناضول.
وتشهد قطاعات أمنية في وزارة الداخلية المصرية موجة احتجاجات وإضراب عن العمل منذ عدة أيام، للمطالبة بإقالة وزير الداخلية، وبزيادة التسليح، وإبعاد الشرطة عن الصراع بين القوى السياسية.
وامتدت إضرابات الشرطة إلى 13 محافظة من المحافظات الـ27 ، حيث يشارك معظم أفراد الشرطة بالإضراب في بعض المحافظات مثل بورسعيد والسويس، الواقعتين عند المدخلين الشمالي والجنوبي لقناة السويس، أما البعض الآخر فتشارك فيه مجموعة صغيرة من مراكز الشرطة، مثل العاصمة القاهرة، ومدن بجنوب البلاد كأسيوط وسوهاج والمنيا.
ويتركز الإضراب في قطاع الأمن المركزي المكلف بالتصدي للشغب والتعامل مع المظاهرات، كما امتد لقطاعات أمنية أخرى.