القاهرة - الأناضول
أثارت تصريحات اللواء محمد العصار، عضو المجلس الأعلي للقوات المسلحة، مساء أمس لقناة "سي بي سي" المصرية الخاصة التي أكد فيها "استمرار" المشير محمد حسين طنطاوي في منصبه كوزير للدفاع في الحكومة التي يشكلها الرئيس المنتخب ردود أفعال متباينة على الساحة السياسية المصرية.
فقد أوضح مصدر عسكري مسئول لوكالة "الأناضول" للأنباء، الخميس، أن "تولي طنطاوي وزير دفاع في الحكومة الجديدة ليس خيارًا لأحد ولكنه مفروض بقوة الإعلان الدستوري المكمل الذي أصدره المجلس العسكري، ونصّ في مادته رقم 53 علي أن يختص المجلس الأعلي للقوات المسلحة بتشكيله القائم بمباشرة كل ما يتعلق بالقوات المسلحة وتعيين القادة وترقيتهم ومد خدمتهم حتي كتابة دستور جديد".
وأضاف أن ذلك يعني استمرار الوضع القائم الذي يشغل فيه طنطاوي منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة منذ تنحي الرئيس السابق حسني مبارك في فبراير 2011.
وأوضح المصدر أنه في ضوء ذلك وتنفيذا للإعلان الدستوري المكمل، فإن الرئيس المنتخب ليس من حقه اختيار وزير الدفاع قبل كتابة الدستور الجديد، بل إن طنطاوي وباقي أعضاء المجلس مستمرون بكامل تشكيلهم واختصاصاتهم لحين كتابة الدستور الجديد، كما أن مرسي لن يكون قائدًا أعلي للقوات المسلحة حتي كتابة الدستور الجديد خلافا لما جرت عليه العادة منذ إعلان النظام الجمهوري عام 1954 بتولي الرئيس منصب القائد الأعلى للجيش.
من جانبه، قال اللواء حمدي بخيت، الخبير العسكري لـ"الأناضول" إنه في ضوء هذا الوضع سيكون من حق الرئيس المنتخب محمد مرسي الاجتماع بالمجلس العسكري أيضا لكن دون أن يدير شئونه أو يملى عليه أى شىء حيث إن الإعلان الدستوري المكمل منعه عمليا من ذلك، إلا أنه في الوقت نفسه سيكون رئيسا للمشير حين يجتمع به كوزير للدفاع، وإن كانت هذه الرئاسة ستكون شكلية.
ويري اللواء عادل فودة، الخبير العسكري والمحلل الاستراتيجي، أن الوضع الدستوري القائم يجعل من المشير طنطاوي رئيسًا ومرؤوسًا في الوقت ذاته مما يوحي بحدوث "تداخل وارتباك بسبب الإعلان الدستوري المكمل".
وطالب الخبير العسكري فى تصريح لـ"الأناضول" بفض هذا الاشتباك لأنه سيكون وضعًا شاذًا إلا إذا كان وزير الدفاع ليس رئيسًا للمجلس العسكري.
وشدد على ضرورة أن يكون رئيس الجمهورية هو القائد الأعلي للقوات المسلحة، ضاربًا المثل بالرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الذي اتخذ قرار الحرب علي أفغانستان والعراق بصفته قائدًا أعلي للقوات المسلحة الأمريكية.
وقال فودة "نريد احترام إرادة الشعب التي أتت بالرئيس أيا كان سواء عسكري أو مدني أو دكتور أو حتي تاجر".