القاهرة- الأناضول
قضت محكمة مصرية بحبس زكريا عزمي، رئيس ديوان رئيس الجمهورية السابق، بالسجن 7 سنوات ودفع غرامة نحو 36 مليون جنيه (6 مليون دولار) بتهمة الكسب غير المشروع.
ويعد هذا الحكم الذي أصدرته محكمة جنايات شمال القاهرة، اليوم الأحد، هو الأول ضد عزمي الذي كان ملازمًا للرئيس السابق حسني مبارك طوال فترة حكمه، وتم القبض عليه مع عدد من المقربين الكبار من مبارك بعد قيام ثورة 25 يناير 2011.
كما ألزمت المحكمة المتهمة الثانية، بهية حلاوة، زوجة عزمى، بسداد نفس الغرامة لاعتبارها مشتركة فى الجريمة، وعاقبت جمال حلاوة، شقيق زوجة عزمى، غيابيًا بالحبس عام مع الشغل والنفاذ.
وبحسب نتائج التحقيقات في واقعة الكسب غير المشروع فإن عزمي استغل نفوذه كرئيس لديوان عام رئاسة الجمهورية، وعضويته بمجلس الشعب (الغرفة الأولى للبرلمان) في تكوين ثروة لا تتناسب ومصادر دخله.
وقالت المحكمة في حيثيات حكمها إن الوظائف المدنية والصفات النيابية والحزبية التي تقلدها المتهم سلهت له "أمر الحصول على الكسب الحرام دون وازع من ضمير أو رادع من قانون، بما يخرج عن مقتضى الأمانة والنزاهة المفترضة من الموظف العام ومن فى حكمه".
وأشارت إلى "الديكتاتورية السياسية والبيروقراطية الإدارية التى سادت هذا العصر، ساعدته على ذلك"، لافتة إلى أنه في بداية حياته الوظيفية لم يكن يملك شيئًا سوى مرتبه.
ويأتي الحكم قبل أسبوع من صدور الحكم النهائي على الرئيس السابق، حسني مبارك، بتهمة قتل متظاهرين والفساد المالي في أول محاكمة يتعرض لها حاكم مصري في التاريخ الحديث.
وسبق أن تم الحكم على عدد من المسئولين المقربين من النظام السابق بعد ثورة 25 يناير بالسجن، ولكنها غير نهائية، مثل وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي، وأمين عام الحزب الوطني الحاكم المنحل أحمد عز، ووزير السياحة الأسبق زهير جرانة، ووزير الإسكان الأسبق أحمد المغربي.