محمد الهاشمي
القاهرة ـ الأناضول
قالت الرئاسة المصرية اليوم الأربعاء إنها "لن تفرِّط في أي شبر من التراب الوطني".
جاء ذلك ردًا على سؤال لأحد الصحفيين، خلال مؤتمر صحفي عقده المتحدث باسم الرئاسة عمر عامر اليوم بقصر الاتحادية (شرق القاهرة)، حول تقارير إعلامية تحدثت حول تنازل مصر عن منطقة "حلايب وشلاتين" الحدودية لصالح السودان.
وأضاف عامر أن "التراب المصري غالٍ، ولا يملك أحد أن يفرط في أي شبر منه، وأي حديث يتعلق بتنازل ووعود هو حديث غير صحيح".
ولفت المتحدث الرئاسي أن "مصر خاضت حروبًا كثيرة للحفاظ على الأرض المصرية ولم يتغير هذا المبدأ".
وكان الرئيس المصري محمد مرسي قد بحث في القاهرة أول أمس الاثنين مع رئيس مجلس الولايات السوداني، الفريق أول الركن آدم حامد موسى، سبل "ضبط الحدود وتشديد الرقابة عليها" بين مصر والسودان.
وجاء هذا اللقاء بعد أقل من أسبوعين على زيارة مرسي للخرطوم، والتي ثارت بعدها قضية منطقة حلايب وشلاتين المتنازع عليها بين البلدين.
ففي ختام هذه الزيارة صرح موسى محمد أحمد، مساعد الرئيس السوداني، بأنه طلب من الرئيس المصري، خلال لقائهما في الخرطوم، إعادة الأوضاع في "حلايب وشلاتين" إلى ما كانت عليه قبل عام 1995، وأن الأخير وعده بـ"مناقشة الأمر".
وهو تصريح أثار ضجة إعلامية وسياسية في مصر ضد مرسي، قبل أن يتراجع موسى ويصرح بأن الرئيس المصري وعده بـ"إزالة الاحتقان في العلاقة بين البلدين".
وكانت المنطقة الحدودية "المتنازع عليها" قبل عام 1995، أشبه بالمناطق المفتوحة ومسموح لمواطني البلدين دخولها لكن بعد العام 1995 أحكم الجيش المصري سيطرته عليها، كرد فعل على محاولة اغتيال الرئيس المصري السابق حسني مبارك في أديس أبابا والتي اتهمت القاهرة الخرطوم بالضلوع فيها، بينما يؤكد السودان أنها جزء لا يتجزأ من أراضيه.