ينظم حاليًا حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، دورات تدريبية لحزب النور المنتمي للتيار السلفي، على أساليب الدعاية الانتخابية لمرشحه للرئاسة محمد مرسي، والتي تهدف للتنويع وعدم الاقتصار على البعد الديني الذي لا يلقى قبولًا من تيارات أخرى.
وتأتي هذه اللقاءات لتوعية أفراد حزب النور بأساليب وطرق الدعاية التي تنتهجها جماعة الإخوان في الفترة الأخيرة؛ حيث تحرص ألا تظهر بشكل ديني في جولة الإعادة بين مرشحها للرئاسة محمد مرسي ومنافسه أحمد شفيق، لكسب باقي التيارات غير الإسلامية.
وقال قيادي بحزب الحرية العدالة بمحافظة الجيزة، غرب القاهرة، لوكالة الأناضول للأنباء: "بدأنا دورة مكثفة مع الناشطين من شباب حزب النور وفتياتهم، وهم قرابة 200 حيث التقاهم القيادي في حزب الحرية والعدالة عصام حشيش لتوعيتهم بالأسلوب الأمثل لكسب الأصوات في هذه المرحلة".
ويوضح القيادي أن هدف التدريب هو دفع حزب النور لتغيير اعتماده على الخطاب الديني في تواصله مع الشارع؛ بحيث يعتمد أساليب جديدة تساعده على كسب تأييد تيارات أخرى وفي نفس الوقت الاحتفاظ بتأييد أنصاره.
وأعلن حزب النور دعمه الكامل لمحمد مرسي دون شروط، مؤكدًا على ضرورة تواصله مع باقي التيارات وطمأنتهم بالضمانات المطلوبة لكسبهم في مواجهة المرشح المنافس.
وغير حزب الحرية والعدالة طريقته في الدعاية وشعارته بعد صعود مرشحه لجولة الإعادة المقررة في 16 و17 الشهر المقبل؛ حيث لم يعد يؤكد في خطابه الإعلامي على تطبيق الشريعة الإسلامية كما كان في الجولة الأول، معتمدًا في هذه الجولة على شعار "قوتنا في وحدتنا".
وتحاول فروع الحزب في المحافظات تجاوز التردد السياسي لبعض المرشحين الخاسرين في دعم مرشح الإخوان إلى التواصل مع أفراد حملات المرشحين في محافظاتهم، وفي هذا الإطار نجح الحزب بالفعل في التنسيق بين أفراد الحملات الأخرى في محافظات بور سعيد والغربية ودمياط والإسكندرية، شمالا، لدعم مرسي في مواجهة شفيق.