عمان- الأناضول
خرجت مظاهرات في عدة مدن أردنية، اليوم الجمعة، ترفع شعارات غاضبة ضد الملك، عبد الله الثاني؛ احتجاجًا على قرار رفع أسعار سلع أساسية في بلد فاقت ديونه 21 مليار دولار.
وانطلقت المظاهرة التي دعا إليها الحراك الشبابي عقب صلاة الجمعة من أمام المسجد الحسيني (وسط العاصمة)، تقدمتها أعلام الأردن ولافتة كتب عليها "ارفعوا أيديكم عن جيوب الفقراء".
وهتف المشاركون بشعارات غاضبة منها: "الأسعار نار نار والنشمي بلعب قمار"، و"ياللي بترفع بالأسعار لا تشعل بالبلد نار"، و"نحن دعاة استقرار بالإصلاح نحمي الدار".
كما حملوا لافتات كتب عليها "جيب المواطن خط أحمر" و"من المسؤول عن الفساد وارتفاع المديونية؟" و"لمصلحة من يتم رفع الأسعار"، و"حذاري من جوعي وغضبتي".
وجاءت المظاهرة على وقع قرار حكومي اتخذ أخيرًا بزيادة أسعار بعض أنواع المشتقات النفطية والتعرفة الكهربائية على قطاعات صناعية وتجارية وسياحية.
وحذر فاخر دعاس، أحد منظمي المظاهرة من "إصرار الحكومة على رفع الأسعار"، وقال لوكالة الأناضول: "على الحكومة الحالية أن تأخذ الدروس من سابقاتها، وحتما سيؤدي الاقتراب من جيب المواطن إلى هلاكها".
أما في مدينة إربد (شمال) فشهدت الاحتجاجات تصعيدًا في الهتاف طال العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني وكبارالمسؤولين الأردنيين، وخرج المئات في مظاهرة نددت بما أسمته "استهداف جيوب المواطنين واستغفال عقولهم".
وهتف المتظاهرون: "الشعب حرق حاله وعبد الله ولا على باله"، و"عبد الله اسمع اسمع كهربا ما رح ندفع"، و"ديكتاتور ديكتاتور يا فاسد أجاك الدور".
وفي مدينة الطفيلة جنوب البلاد، تظاهرالمئات عقب صلاة الجمعة؛ تنديدًا بقرار الحكومة رفع الأسعار.
وأكد المشاركون عبر هتافات غاضبة "استمرار الاحتجاجات حتى يرى الشعب إصلاحات ملحوظة".
وقال منظمو المظاهرة في بيان إن "الخراب الذي أحدثته السياسات الرسمية في بنية الدولة والمجتمع، سيؤدي إلى إغراق
وفي مدينة الكرك (جنوب) نظم الحراك الشبابي والشعبي اعتصامًا عقب صلاة الجمعة في أكبر ميادين المحافظة؛ للمطالبة بالإصلاح وملاحقة الفاسدين.
وشارك في الاعتصام المئات من المواطنين وممثلين عن الفعاليات الشعبية والحزبية والنقابية، التي رفعت لافتات عبرت عن رفضها "لنهج السياسات الاقتصادية الذي تتبناه الحكومات المتعاقبة".
وفي مدينة السلط (وسط) تظاهر مئات المواطنين، مطالبين بخطوات عملية لتحقيق الإصلاح الاقتصادي في البلاد.
ودعا المتظاهرون في بيان إلى "إصلاحات دستورية تمكن الشعب أن يكون مصدر السلطات، وإعادة بناء الاقتصاد الوطني في البلاد بما يضمن الانفكاك من الارتهان للخارج والتبعية له".
وكانت الحكومة الأردنية أكدت توجهها إلى رفع المزيد من الأسعار؛ لتفادي ارتفاع عجز موازنة عام 2012 التي بلغت 9,6 مليارات دولار، إلى ما يقارب ثلاثة مليارات دولار بعد تجاوز ديون الأردن في شباط/فبراير الماضي إلى 21مليار دولار مقابل نحو 18 مليار دولار عام 2010.
ويشهد الأردن منذ كانون الثاني/يناير 2011 مظاهرات واحتجاجات تطالب بإصلاحات سياسية واقتصادية ومكافحة جدية للفساد.
تس/إب