عمان - الأناضول- تامر الصمادي
كشف تقرير داخلي صادر عن مكتب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في العاصمة الأردنية عمان، عن سعي المفوضية إلى إنجاز خطة احترازية تهدف إلى استقبال أكثر من سبعين ألف لاجئ سوري جديد على الأراضي الأردنية، في ظل استمرار أعمال القتل والتهجير في سوريا.
وقال نائب ممثل المفوضية العليا في عمان، عرفات جمال، لـ"وكالة الأناضول للأنباء" اليوم الأربعاء إن "المفوضية ستنتهي من إعداد الخطة نهاية منتصف الشهر الحالي".
وأضاف أن "عدد السوريين الذين لجأوا إلى الأردن وقيدوا أسماءهم في سجلات المفوضية منذ بداية الاحتجاجات في سوريا وصل إلى اثنين وعشرين ألفًا". لكنه أكد أن الأعداد الحقيقية للاجئين غير المسجلين في مكتب مفوضية عمان تتجاوز الـ110 آلاف.
وأوضح أن معدل تسجيل اللاجئين الشهري لدى المفوضية وصل إلى سبعة آلاف. وبحسب ما أوضحته المفوضية، فإن عدد العابرين بصورة يومية من حدود الجارة الشمالية إلى أراضي المملكة خلال شهر آيار /مايو الماضي وصل إلى 300 شخص.
وأكد جمال أن الأعداد المتزايدة للاجئين في الأردن، تدفع المفوضية إلى "التعاون مع حكومة الأردن، بهدف تقديم المساعدات للاجئين".
وفي ذات السياق، قال تقرير صادر عن المنظمة الدولية للاجئين المستقلة، مساء أمس الثلاثاء وحصلت الأناضول على نسخة منه، إن "أزمة اللاجئين السوريين يمكن أن تهدد الاستقرار السياسي في الأردن، وأن على المجتمع الدولي رفع مستوى المساعدات الإنمائية والإنسانية لهذا البلد".
وأوضح تقرير المنظمة، التي تتخذ من واشنطن مقرًا لها، أن "هناك فريقًا تابعًا للمنظمة موجود حاليا في الشرق الأوسط، يعمل على تقييم الاستجابة الإقليمية للنزوح السوري"، مشيرًا إلى أن الأردن استضاف موجات من اللاجئين منذ أكثر من خمسين عامًا، وأن "نزوح اللاجئين الفلسطينيين والعراقيين والآن السوريين، يشكل ضغطًا هائلاً على المملكة".
وكان وزير الخارجية ناصر جودة قال في وقت سابق إن "استمرار تدفق اللاجئين السوريين إلى الأردن، بدأ يسبب عجزًا ماليًا لا تقوى المملكة على تحمله منفردة"، داعيًا الدول المانحة إلى الإسهام في دعم اللاجئين.
ورسميًا، يؤكد الأردن من جهته أن حوالى 120 ألف سوري دخلوا المملكة منذ اندلاع الأحداث في سورية منتصف آذار/مارس من العام الماضي، ومعظمهم يقيم مع أقاربهم في مدينتي المفرق والرمثا شمال المملكة.
تص/عب/حم