عبد الرحمن عرابي
بيروت- الأناضول
نظّم المكتب الطلابي للجماعة الإسلامية في لبنان مهرجانًا حاشدًا، اليوم، في العاصمة بيروت، بعنوان "أضحى النصر قريبا" لدعم الثورة السورية.
وأحيا المهرجان المنشدون السوريون، عبد السلام وجعفر حوا، ومحمد الشامي، وزكي العسلي الذّي قضى عدة أشهر في سجون النظام السوري إبان الثورة، بحضور النائب في البرلمان اللبناني، عماد الحوت، وحشد من اللبنانيين والسوريين المؤيدين للثورة.
وقال الحوت، النائب عن الجماعة الإسلامية، أمام الحضور إن "الدعم الروسي والصيني للنظام السوري وتقاعس المجتمع الدولي عن دعم الثورة يهدف لإطالة عمر الثورة، وتدمير البنية التحتية لسوريا؛ كي تصبح منهكة بعد الثورة، ويتم إقصاؤها عن دورها في الصراع مع العدو الصهيوني وتحرير بيت المقدس".
وتقدم باعتذار إلى الشعب السوري بسبب "مفاخرة بعض اللبنانيين بتحالفهم مع النظام المجرم الّذي قتل وشرد الشعب"، مشيدا في نفس الوقت بوقوف الشعب اللبناني بعامة إلى جانب الشعب السوري "بالموقف والاحتضان والمال".
وتخلل المهرجان مزادًا علنيًّا على عدد من المقتنيات الشخصية لضحايا مجزرة دوما في ريف دمشق التي قضى فيها أكثر من 400 سوري، إضافة إلى مقتنيات عائدة لعناصر الجيش السوري الحر التّي نقلها أحد جرحى الجيش الحر خلال رحلته لتلقي العلاج في أحد المستشفيات في شمال لبنان، بحسب ما رصده مراسل "الأناضول".
ومن المقتنيات لعبة عائدة من تحت ركام داريا نقلها الناشطون السوريين إلى لبنان لبيعها والاستفادة من ثمنها في دعم الأعمال الإغاثية، كما تم بيع علم للثورة السورية ظهر في فيديو تبني "كتيبة خالد بن الوليد" العاملة في ريف دمشق لعملية ضد قوات النظام، وعلم آخر لكتيبة "أبناء الجولان" العاملة أيضا في ريف دمشق.
وظهر الجانب العسكري للثورة بشكل جلي من خلال قلادة تحمل رصاصة نقلها الجريح السوري من مدينة حمص، وسترة عسكرية عائدة لشبيح (خارج عن القانون يعمل لصالح قوات بشار الأسد) غنمها عناصر الجيش الحر بعد أسره في حمص، وقد ألقت الطفلة يمامة من مدينة معضمية الشام في ريف دمشق قصيدة وهي تدوس تلك السترة.
وتم أيضا بيع "خرقة" يستخدمها أحد عناصر الجيش الحر في تنظيف بندقيته، كانت جزء من البطانية التي يتدفأ بها أبناء هذا المقاتل.
وخلال المهرجان أجرى المنظمون سحبًا على عدد من الأقنعة وعصب الرأس السوداء المزينة بعبارة "لا إله إلا الله محمد رسول الله، وتعود لعناصر كتيبة خالد بن الوليد، قدموها هدية للشعب اللبناني.
وسجل مراسل "الأناضول" العديد من الهتافات الموجهة ضد "حزب الله" ودوره الداعم للنظام السوري.
من ناحية أخرى، شيّع حزب الله، أمس الخميس، أحد عناصره في منطقة النبطية جنوب لبنان، واقتصر الحضور على عدد من مسؤولي الحزب المحليين، ومنع الصحفيون من تصوير مراسم التشييع، وتحدثت تقارير صحفية عن أن حيدر محمود زين الدين هو عنصر متفرغ في "حزب الله"، وسجل غيابه في الآونة الأخيرة عن منطقة النبطية قبل أن يعود إليها جثة.