علاء الريماوي
رام الله- الأناضول
اندلعت مواجهات عنيفة بين الجيش الإسرائيلي وشباب فلسطينيين، صباح اليوم الأربعاء، على مداخل مخيم العروب القريب من مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة، بالتزامن مع إحياء يوم الأسير الفلسطيني.
وفي تصريح خاص لمراسل الأناضول، قال علاء الطيطي (شاهد عيان): "خرج عشرات الشبان من مخيم العروب في مظاهرة حاشدة لإحياء يوم الأسير الفلسطيني باتجاه الشارع الرئيسي".
وأضاف أنه "على إثر ذلك جرت مواجهات عنيفة مع الجيش الإسرائيلي على أبواب المخيم، فقام الجيش الإسرائيلي بإطلاق قنابل الغاز بكثافة، كما احتل أسطح البنايات المطلة على المخيم".
وبحسب مصادر طبية في المخيم فإن "سبعة من الشباب الفلسطينيين أصيبوا باختناقات جراء كثافة الغاز الذي أطلقه الجيش الإسرائيلي".
وفي ذات السياق، قام الجيش الإسرائيلي، فجر اليوم، باعتقال أربعة فلسطينيين من مدينة الخليل، بينهم مذيع بإحدى الإذاعات المحلية، وتم اقتيادهم جميعا إلى مركز عسكري قريب من المدينة، بحسب شهود عيان.
وعلى جانب آخر، قال صلاح الخواجا، القيادي في لجان "المقاومة الشعبية" بالضفة، لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، إن "مجموعات من الشباب الفلسطيني قاموا، صباح اليوم، بقطع جزء من السياج الإلكتروني المحيط بسجن عوفر القريب من مدينة رام الله بالضفة، في محاولة للوصول إلى بوابة المعتقل في يوم الأسير الفلسطيني".
وبحسب الخواجا فقد "اكتشف الجيش الإسرائيلي الشباب وطاردهم، لكنهم نجحوا في مغادرة الموقع".
واعتبر أن "قطع السياج الإلكتروني جاء كرسالة لدولة الاحتلال بأن أمنكم وجيشكم لن يقفوا في وجه إرادة الفلسطيني الذي يسعى إلى تحرير أسراه بكافة الوسائل".
وتدور، منذ الصباح وحتى ظهر اليوم، مواجهات مع قوات الجيش الإسرائيلي في ضواحي القدس، ومدينة رام الله؛ تضامنًا مع الأسرى في السجون الإسرائيلية، إلى جانب مواجهات الخليل وحادث سجن عوفر.
وتشهد الضفة الغربية، منذ الساعات الأولى صباح اليوم، انتشارًا كثيفًا للجيش الإسرائيلي؛ تحسبًا لاندلاع مواجهات جراء فعاليات إحياء يوم الأسير الذي انطلقت في كافة محافظات الضفة الغربية المحتلة.
ويحيي الشعب الفلسطيني في 17 نيسان/أبريل من كل عام ذكرى يوم الأسير الفلسطيني، وبدأ الفلسطينيون بإحياء هذه الذكرى منذ 1974، وهو اليوم الذي أطلق فيه سراح أول أسير فلسطيني (محمود بكر حجازي) في أول عملية لتبادل الأسرى بين الفلسطينيين وإسرائيل.
ووصل عدد الأسرى والمعتقلين الذين تحتجزهم السلطات الإسرائيلية في سجونها ومعتقلاتها إلى 4750، من كافة فئات وشرائح المجتمع الفلسطيني، موزعون على قرابة 17 سجنًا ومعتقلاً ومركز توقيف بمختلف أنحاء إسرائيل.
ومن بين جموع الأسرى يوجد 186 معتقلاً إداريًا دون لائحة اتهام، و12 أسيرة، و198 طفلاً لم تتجاوز أعمارهم الثامنة عشر، و25 طفلاً منهم تقل أعمارهم عن 16 عامًا.