القاهرة – الأناضول - قال النائب المستقل بالبرلمان المصري وحيد عبد المجيد أن اجتماعا سيعقد بين الجانبين بعد غد السبت لوضع اللمسات الاخيرة على المعايير التي سيختار البرلمان بناء عليها "لجنة المئة" التي سيعهد إليها صياغة الدستور الجديد.
وفي تصريح لوكالة الأناضول للأنباء اليوم الخميس، اعتبر عبد المجيد، الذي يقوم بدور الوساطة بين حزب الحرية والعدالة التابع لجماعة الإخوان المسلمين وعدد من القوى السياسية، أن "هذا الاجتماع سيكون أول اختبار حقيقي للتطمينات التي بعث بها حزب الحرية والعدالة ومرشحه للرئاسة محمد مرسي للقوى السياسية" من أجل الحصول على دعمها له في مواجهة منافسة المحسوب على النظام السابق أحمد شفيق.
وأوضح أن "هناك خلاف حول نقطتين: الأولى هي نسبة تمثيل الاحزاب في الجمعية التأسيسية"، إذ يتمسك حتى الآن حزب الحرية والعدالة، صاحب الأكثرية البرلمانية، بضرورة أن تتراوح نسبة الاحزاب داخل الجمعية التأسيسية بين 38 الى 40% فيما ترى أغلب الاحزاب ضرورة تخفيض هذه النسبة الى اقل من 30%.
وأشار إلى أنه كلما ارتفعت نسبة تمثيل الاحزاب ترتفع النسبة التي سيحصل عليها " الحرية والعدالة "، مشددا على ان هذه النقطة تحتاج إلى "مرونة" من جانب الإخوان حتى يتم بعث "رسالة طمأنة للجميع تثبت عدم حرص الجماعة على الاستئثار بالحكم، بما يعود بمردود ايجابي على مرشح الحزب للرئاسة الدكتور محمد مرسي".
وكشف عبد المجيد أن النقطة الاخرى المختلف حولها: هل ستصدر معايير التأسيسية في قانون من عدمه؟، موضحا أن هناك تخوف لدى القوى السياسية من صياغة المعايير في قانون لا يمكن الطعن عليها لاحقا.
وأرجع هذا التخوف إلى أزمة الثقة بين القوى السياسية "الحرية والعدالة " والتي تجلت مع سيطرة الاغلبية على التأسيسية في تشكيلها الأول الذي حكم القضاء الإداري ببطلانه الشهر الماضي.
وأشار عبد المجيد إلى أن "هناك اتجاه اصبح الأكثر قبولا بين القوى السياسية بأن يمثل نواب البرلمان في التأسيسية من خلال أحزابهم أو نقاباتهم وليس من خلال غرفتي البرلمان".
وأقر مرسي في مؤتمر صحفي قبل يومين بأن الإخوان أخطأوا في التشكيل الأول للجمعية التأسيسية ووعد بتشكيل جديد يرضي جميع الاطراف".
ويسعى الإخوان إلى طمأنه مختلف القوى السياسية وإزالة حالة التخويف التي لديهم تجاه الجماعة من أنها تريد الاستئثار بالحكم، وذلك عبر التوافق مع تلك القوى على تشكيل متوازن للجمعية التأسيسة.