وسيم سيف الدين
بيروت ـ الأناضول
حذر نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، من "انفجار لبنان" جراء الازمة في سوريا، في إشارة لاحتمال وقوع اقتتال طائفي به، وذلك في ختام زيارة رسمية للبنان التقى في نهايتها الامين العام لحزب الله حسن نصرالله.
وقال بوغدانوف في مؤتمر صحفي في مطار رفيق الحريري الدولي، صباح الاحد، قبيل مغادرته لبنان "إننا مرتاحون من مضمون الاحاديث التي جرت في بيروت، قمنا بحوالي اكثر من عشرين لقاء".
ووصل بوغدانوف الى لبنان الخميس في زيارة رسمية استمرت أربعة أيام.
والتقى المسؤول الروسي في نهاية زيارته ولقاءاته بالفرقاء السياسيين بلبنان، الامين العام لحزب الله حسن نصرالله، مساء السبت.
وكشفت صحيفة النهار اليوم ان الموفد الروسي دعا حزب الله الى "سحب مقاتليه من سوريا خشية ان يتمدد الحريق السوري الى لبنان، الامر الذي سيزيد الازمة السورية نفسها تعقيدات ويضع حزب الله امام خطر تدهور يؤدي الى انفجار شامل في لبنان".
وكان نصر الله، أعلن في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي أن بعض اللبنانيين المقيمين في الأراضي السورية الحدودية مع لبنان والمنتمين إلى الحزب يقاتلون "المجموعات المسلحة" في سوريا بمبادرة منهم ومن دون قرار حزبي، وذلك "بغرض الدفاع عن النفس".
فيما تتهم المعارضة السورية حزب الله بمساعدة القوات النظامية السورية على تنفيذ عمليات عسكرية ضد المدنيين داخل سوريا.
ويلتزم لبنان الذي يشهد انقساما بين القوى السياسية على خلفية الأزمة في سوريا، سياسة النأي بالنفس إزاء هذه الأزمة المندلعة منذ مارس/ آذار 2011، والمطالبة بسقوط نظام بشار الأسد.
وأبدى بوغدانوف ارتياحه من المشاورات التي اجراها مع كل من الرئيس ميشال سليمان، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي ورئيس الوزراء المكلف تمام سلام.
ولفت الى انه بحث سبل التعاون العسكري بين البلدين مع قائد الجيش العماد جان قهوجي.
كما لفت الى الاجتماع الذي عقده مع وفد من المعارضة السورية في السفارة الروسية، قائلا "تباحثنا في الوضع السوري وعن حل وطريقة تسوية سورية".
وقال إن "كل هذه اللقاءات ساعدتنا لنأخذ نظرة متكاملة عن المواضيع، كذلك اضافت لنظرتنا في ما يتعلق بالآفاق المستقبلية لتطوير العلاقات الثنائية". بين روسيا ولبنان.
وتعتبر روسيا حليفا قويا للنظام السوري، واستخدمت مع الصين حق النقض الفيتو ثلاث مرات ضد قرار بمجلس الأمن يدين العنف في سوريا.