إيمان عبد المنعم
القاهرة - الأناضول
أعلن عشرات من نواب الحزب الوطني المصري المنحل الحاكم سابقًا المعروفون إعلاميًا بالفلول، عن تحالف باسم "نواب الشعب" لمواجهة الإسلاميين في الانتخابات البرلمانية القادمة.
وقال حيدر بغدادي، عضو الحزب الوطني المنحل، لمراسلة "الأناضول" إن التحالف يضم 236 نائبًا برلمانيًا سابقًا، والهدف منه مواجهة التيار الإسلامي في الانتخابات، مشيرًا إلى أن التحالف ستكتمل أركانه خلال الأيام العشرة المقبلة، يعقب ذلك تسجيله في الشهر العقاري.
وعن شروط الانضمام للتحالف قال إن العضوية متاحة لنواب انتخابات 2000-2005 الذين خاضوا الانتخابات مستقلين، وليس تحت شعارات الحزب الوطني، وأن تكون العضو سمعته نظيفة 100% وشعبيته جارفة.
وأرجع ذلك إلى أن غالبية المستقلين الذين انضموا للحزب الوطني بعد نجاحهم في الانتخابات "كان تحت ضغوط من قيادات الحزب أو بهدف تحقيق منفعة أوسع لجماهير الدائرة".
وقال إنه ينسق مع حزبي "المصريين الأحرار"، "ومصر القومي"، و"تحالف الأمة"، لتشكيل تحالف انتخابي موسع.
وأبدى بغدادي قبول التحالف الجديد الانضمام إلى تحالف انتخابي تشكله قوى سياسية أخرى، مشترطًا في ذلك أن تحتل أسماء نواب تحالف "نواب الشعب" الترتيب الأول "لأن نوابنا يتمتعون بشعبية جارفة، ومن عائلات كبيرة تضمن لهم النجاح".
وإن لم يلقَ هذا الشرط قبولاً "فسيخوض التحالف الانتخابات على القوائم الفردية"، بحسب بغدادي، الذي أضاف أن التحالف يراهن على حصد 50 مقعدًا على الأقل، من إجمالي 498 مقعدًا.
وأكد في الوقت ذاته أن تحالف "نواب الشعب" لن يتحالف مع الأحزاب الإسلامية، بل سيكون ضدها في الانتخابات "لأنهم لا عهد لهم"، بحسب تعبيره.
وعن أنشطة التحالف التي سيمارسها حتى إجراء الانتخابات، المتوقعة نهاية العام، قال إنه شارك في إرسال تصورات عن الدستور الجديد للجمعية التأسيسية التي تقوم بوضعه، ويستعد لشن حملة للتوعية بالدستور، مؤكدًا: "سنقف بكل قوة ضد الدستور إذا لم يكن معبرًا عن دولة مدنية حديثة ليبرالية وديمقراطية، كما سنعلن رفضنا لأي تواجد ديني في الدستور".
وتابع قائلاً إن تحالف "نواب الشعب" سيكون حركة ضاغطة ومعارضة للنظام، ولن يتحول إلى حزب سياسي، مشيرًا إلى أن التحالف يحظى "بثقة أكثر من 20 مليون مواطن أي أكثر من ربع الشعب المصري".
ومن جانبه قال أسامة متولي، عضو سابق بالحزب الوطني المنحل، إن أعضاء السابق ربما ستزيد نسبتهم في الانتخابات بسبب عدم مشاركة عدد من مرشحي العائلات الكبرى في الصعيد والدلتا في الانتخابات الماضية، ولأن هناك قبولاً من القيادة السياسية لمشاركة شخصيات من الحزب "الذين لم يلوثوا في عمليات فساد".
ولفت متولي إلى أن عددًا من قيادات الحزب في المحافظات ربما تدخل في أكثر من تحالف "حتى تتمكن من الفوز".
ولفت عادل شعلان، عضو الحزب الوطني السابق، ومؤسس حزب المواطن مصري، إلى أن عددًا من نواب الحزب السابق يدرسون تشكيل عدد من التحالفات، وليس تحالف "نواب الشعب" فقط، ولكن الأمر يتوقف على قانون الدوائر وقانون ممارسة الحقوق السياسية.