مصطفى حبوش
غزة- الأناضول
قال رئيس الحكومة المقالة في قطاع غزة، إسماعيل هنية، إن التعديل الوزاري الجديد في حكومته يأتي في إطار تحسين الأداء الحكومي، ولا يمثل عقبة أو خطوة اعتراضية في طريق المصالحة الفلسطينية".
وفي جلسة أداء القسم أمام المجلس التشريعي بغزة لوزير العمل والشؤون الاجتناعية الجديد في الحكومة المقالة، محمد الرقب، اليوم الإثنين، أوضح هنية، أن "التعديل الوزاري جاء من باب تلمس احتياجات المجتمع، وتحسين الأداء الحكومي".
وأجرت حكومة قطاع غزة المقالة تعديلاً وزارياً محدوداً اشتمل على تعين محمد الرقب وزيراً للعمل والشئون الاجتماعية بدلاً من زياد الظاظا الذي بقي محتفظاً بمنصبه كنائب لرئيس الوزراء ووزيراً للمالية.
ويأتي التعديل الوزاري في الوقت الذي يفترض فيه وفق بنود المصالحة أن يشكل الرئيس الفلسطيني محمود عباس حكومة موحدة بين الضفة وغزة تتولى التحضير للانتخابات التشريعية والرئاسية، وأثار التعديل الوزاري في غزة اتهامات في الضفة بأن حماس تسعى لعرقلة المصالحة.
وفي كلمته، شدد هنية على حرص حكومته انهاء الانقسام الفلسطيني، وتحقيق الوحدة الوطنية، مرحباً في الوقت ذاته بأي "جهد عربي وإسلامي للمساهمة في انجاز هذا الملف".
وفي هذا السايق، أشار رئيس حكومة غزة، إلى أنه "أبلغ القيادة القطرية خلال زيارته الأخيرة للدوحة، ترحيب حكومته بعقد قمة عربية مصغرة تشارك فيها حركتي فتح وحماس لتحقيق المصالحة وتشكيل حكومة انتقالية"
وأضاف، نرحب أيضاً بالجهد التركي الذي يأتي بشكل متوازن مع الرعاية المصرية لانجاز ملف انهاء الانقسام".
وتعمق الخلاف بين حركتي فتح، وحماس، عقب فوز الاخيرة في انتخابات 2006 التشريعية، وسيطرتها على قطاع غزة منتصف يونيو/حزيران عام 2007.
وشهدت الأعوام الماضية، جولات من الحوار واللقاءات على مستوى عالٍ من التمثيل بين الحركتين، من أجل انهاء ملف الانقسام، وتحقيق المصالحة الفلسطينية، حيث توصل الطرفان إلى اتفاقي القاهرة 2011، والدوحة2012، وأجمعا على أنهما أساساً لتنفيذ بنود المصالحة، والتي أبرزها تشكيل حكومة موحدة مستقلة برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، تتولى التحضير لانتخابات تشريعية ورئاسية، إلا أن تلك البنود بقيت حبرا ًعلى ورق ولم ينفذ منها شيئا حتى اليوم.
وأعلن الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، أول أمس، أنه قرر بدء مشاوراته لتشكيل حكومة التوافق الوطني.
وقال في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا" إن هذا القرار سيكون وفقًا لإعلان الدوحة، وتنفيذًا للجدول الذي أقرته القيادة الفلسطينية في اجتماعات تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية، التي انعقدت في القاهرة يوم 8 فبراير (شباط) الماضي".
ودعا القوى والفصائل والفعاليات كافة إلى التعاون من أجل سرعة انجاز ذلك حتى يتمكن من إصدار مرسومين بالتزامن، أحداهما خاص بتشكيل حكومة التوافق من كفاءات مهنية مستقلة، والأخير بتحديد موعد إجراء الانتخابات بعد أن أنجزت لجنة الانتخابات المركزية تحديث سجل الناخبين.