محمد الخاتم
الخرطوم ـ الأناضول
يتوجه وزير الخارجية السوداني علي كرتي ومدير المخابرات محمد عطا إلى عاصمة جنوب السودان صباح غد الجمعة.
وذكرت وزارة الخارجية السودانية في بيان صحفي مساء اليوم أن وزيرها ومدير المخابرات سيزوران جوبا وسيسلمان رسالة من الرئيس عمر البشير إلى نظيره سلفاكير ميارديت.
ويضم الوفد بدر الدين عبد الله مدير إدارة جنوب السودان بوزارة الخارجية السودانية وأحمد يوسف مدير مكتب الوزير.
وتأتي الزيارة بعد أيام من اجتماع اللجنة الأمنية المشتركة بين البلدين الذي عقد في الخرطوم وتبادل فيه الطرفين الشكاوي حول خرق الإتفاق الأمني المبرم بينهما والذي يمنع أي طرف من دعم المتمردين على الطرف الآخر.
وإجتماع اللجنة الأمنية الذي إستمر يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين هو الأول منذ تنفيذ متمردين تقول الخرطوم إنهم مدعومون من جوبا هجمات نادرة طالت مناطق كانت بعيدة عن الحرب.
وبحسب البيان الختامي للاجتماع فإن "الطرفين تبادلا الشكاوي حيال تنفيذ إتفاق الترتيبات الأمنية المبرم بينهما ووضعا حلولا" لكنه لم يقدم مزيد من التفاصيل حول طبيعة الشكاوي أو الحلول.
واتهم أكثر من مسؤول سوداني خلال الأسابيع الماضية جوبا بتقديم الدعم للمتمردين في هجماتهم الأخيرة وقالوا إن الأمر سيطرح خلال اجتماعات اللجنة الأمنية المشتركة التي ستستأنف في جوبا في 22 مايو/أيار المقبل.
وبناء على الاتفاق الأمني الذي أبرم في سبتمبر/أيلول الماضي ودخل حيز التنفيذ في مارس/أذار الماضي بسبب خلاف الطرفين حول تفسير بعض النصوص تم ترسيم منطقة منزوعة السلاح بعمق 10 كيلو في حدود كل منهما بجانب تشكيل لجنة أمنية مشتركة مهمتها التحقق ميدانيا من عدم وصول دعم للمتمردين ولها صلاحية التحرك في عمق 40 كيلو في حدود أي طرف.
ونفذ متمردو "الجبهة الثورية" منذ أبريل/نيسان الماضي عدة هجمات أحداها على مدينة أم روابة الإستراتيجية بولاية شمال كردفان والتي تبعد حوالي 500 كيلو جنوب الخرطوم وكانت بعيدة عن الحرب حيث تتركز المعارك في ولاية جنوب كردفان وإقليم دارفور المتاخمين لها.
والجبهة الثورية تحالف شكل في نوفمبر/تشرين الثاني 2011 ويضم حركة متمردة تحارب الحكومة في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق المتاخمتين لدولة الجنوب بجانب ثلاث حركات متمردة في إقليم دارفور غربي البلاد ونص بيان تأسيسه على إسقاط النظام بالقوة.