عبد الرزاق بن عبد الله
الجزائر -الأناضول
قال وزير جزائري سابق إن مرحلة حكم الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة انتهت حتى قبل إعلان تعرضه لوعكة صحية نهاية أبريل/نيسان الماضي.
وفي تصريحات لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، قال عبد العزيز رحابي وزير الإعلام والدبلوماسي الجزائري السابق: "اعتقد أن مرحلة حكم الرئيس بوتفليقة انتهت كما أن مشروع الولاية الرابعة سقط حتى قبل تعرضه لوعكة صحية".
ويقترب بوتفليقة من إكمال ولايته الرئاسية الثالثة، حيث بدأ ولايته الأولى عام 1999، ثم أعيد انتخابه في 2004 لولاية رئاسية ثانية، وفي العام 2009 بدأ ولايته الثالثة التي تنتهي مطلع العام 2014.
ودخل اليوم السبت غياب الرئيس الجزائري عن البلاد أسبوعه الرابع على التوالي.
وفي 27 أبريل/ نيسان الماضي، تم نقل بوتفليقة للعلاج في مستشفى فال دوغراس العسكري بالعاصمة الفرنسية باريس؛ إثر إصابته بجلطة دماغية مفاجئة سميت طبيًا "نوبة إقفارية عابرة"، بحسب بيان للرئاسة الجزائرية.
وأضاف رحابي: "أنا لم أؤمن يوما باستمرار بوتفليقة في الحكم، والسبب بسيط هو أن: البلاد لابد أن تنتقل لمرحلة حكم المؤسسات وليس الأشخاص، كما أن الجزائر لا يمكن أن تسير بعد اليوم عكس تيار التغيير الذي حدث في عدة دول عربية"، في إشارة إلى الثورات التي اندلعت منذ يناير/ كانون الثاني 2011 في عدة دول عربية.
وتساءل وزير الإعلام الأسبق: "هل يعقل أن الجزائر كانت البلد العربي الوحيد عام 1996 الذي وضع دستورا يحدد الولايات الرئاسية باثنتين، نجده يعود في العام 2013 للكلام عن ولاية رابعة للرئيس في وقت عصفت الثورات بأنظمة شمولية في المنطقة".
وتصاعدت حدة الجدل في الجزائر خلال الأسابيع الأخيرة حول ترشح بوتفليقة لولاية رابعة بين مؤيدين لهذه الخطوة ومعارضين يرون في ذلك سيرا عكس تيار التغييرات التي جاء بها الثورات العربية التي شهدتها دول عربية مؤخرا، إلا أن تعرضه لوعكة صحية مؤخرا رجح موقف المعارضين.
وبرأي رحابي "دعاة الولاية الرابعة اليوم هم زمرة من المحيطين بالرئيس والمنتفعين من الوضع؛ لذلك فذهابه يعني ضربة كبيرة لمصالحهم".
وأضاف: "هؤلاء فتحوا حملة قبل الأوان لترشيح الرئيس لولاية رابعة من أجل فرض الأمر الواقع لكن الأمور تسير عكس رغبتهم".
وأكد وزير الإعلام السابق أن "مشروع تعديل الدستور الذي أعلن عنه الرئيس مطلع أبريل/ نيسان الماضي هو خطوة سياسية لإلهاء الرأي العام؛ لأن مشكلة الجزائر ليست في الدستور وإنما في إرساء دولة مؤسسات وليس دولة أشخاص".
وكان رحابي يلمح إلى أن هذا المشروع لن يعرف النور خاصة بعد تعرض الرئيس لوعكة صحية وتغير الأولويات في البلاد .
وأصدر بوتفليقة الشهر الماضي قرارا بتشكيل لجنة خبراء لصياغة دستور جديد للجزائر.
ورد وزير البيئة الجزائري عمارة بن يونس مساء الجمعة على الجدل بشأن صحة الرئيس، قائلا: "أقول لهؤلاء الذين يقولون بأن العهدة (الولاية) الرابعة (للرئيس الجزائري) قد انتهت وأنه لا بد من تطبيق المادة 88 من الدستور أن الشئ الذي أعرفه هو أن الرئيس بوتفليقة بخير وسيعود خلال الايام القليلة القادمة الى الجزائر لممارسة مسؤولياته كرئيس للجمهورية".
وأضاف بن يونس في تصريح للتلفزيون الرسمي قائلا: "الحكومة تمارس نشاطها بصورة عادية، ولم تجد أي صعوبات أو عراقيل".