Stephanie Rady
14 مايو 2026•تحديث: 14 مايو 2026
بيروت / ستيفاني راضي / الأناضول
اتهمت كتلة "حزب الله" البرلمانية، الخميس، إسرائيل "باستغلال جلسات التفاوض" مع الدولة اللبنانية، مشيرة إلى أن "السلطة تقدم التنازل تلو الآخر من دون أن تحصل حتى على وقف لإطلاق النار".
جاء ذلك في بيان لكتلة "الوفاء للمقاومة" التابعة للحزب بالتزامن مع انطلاق الجولة الثالثة من المحادثات اللبنانية الإسرائيلية في مقر وزارة الخارجية الأمريكية بالعاصمة واشنطن.
وقالت الكتلة إن "المفاوضات المباشرة التي يجريها فريق السلطة مع الكيان الصهيوني تترافق مع مواصلة العدو لارتكاب جرائمه ومحاولة توسيع احتلاله لأرضنا في الجنوب".
وأضافت أن ذلك "يؤكد من جديد استغلال الاحتلال لجلسات التفاوض وتوظيفها لمصلحة احتلاله، بينما السلطة تقدم التنازل تلو الآخر من دون أن تحصل حتى على وقف لإطلاق النار".
واعتبرت أن "هذا الأمر الذي يسهم في زيادة حدة الانقسامات الداخلية والشرخ في المجتمع وفي مؤسسات الدولة نفسها".
وتابعت أن "السلطة تستمر في تأرجحها الانحداري التنازلي أمام غطرسة العدو الإسرائيلي وتجبّره، وتوسيعه لنهج العدوان والتدمير مدعوما بغطاء ودعم أمريكي، فيما لا تجد سوى الرهان على الدبلوماسية الضعيفة سبيلا لاسترجاع الحقوق وطرد الاحتلال وحفظ السيادة"، على حدّ قولها.
كما اتهمت الكتلة إسرائيل بـ"تصعيد جرائم الحرب" في جنوب لبنان، معتبرة أن ما يرتكبه جيشها "لن يثني الشعب اللبناني عن التمسك بحقوقه المشروعة في الدفاع عن نفسه وأرضه".
وجددت دعوتها السلطة اللبنانية إلى "الخروج من هذا المسار السياسي"، والعودة إلى "تعزيز الوحدة الداخلية والتفاهمات الوطنية".
فيما لم يصدر عن السلطات اللبنانية تعليق فوري على ما أورده بيان كتلة "حزب الله" البرلمانية.
وكان الجانبان اللبناني والإسرائيلي عقدا جولتي محادثات في واشنطن يومي 14 و23 أبريل/ نيسان الماضي، تمهيدا لمفاوضات سلام.
وتتزامن المحادثات الحالية مع تصاعد الهجمات الإسرائيلية على مناطق جنوبي لبنان، رغم هدنة هشة دخلت حيز التنفيذ في 17 أبريل الماضي وتستمر حتى 17 مايو/ أيار الجاري.
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان أسفر عن مقتل 2896 شخصا وإصابة 8824 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق معطيات رسمية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافات داخل حدوده الجنوبية.
كما تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.