هاجر الدسوقي وأحمد إمام
القاهرة– الأناضول
قال ياسر علي، المتحدث باسم الرئاسة المصرية، اليوم الأربعاء، إن المشروعات المشتركة بين مصر وأوغندا التي اتفق عليها الرئيس محمد مرسي، خلال زيارته لكمبالا أمس، تمهّد الطريق لحل الخلافات بين مصر وبعض دول حوض النيل بشأن اقتسام مياه النيل.
وردا على سؤال من مراسلة وكالة الأناضول للأنباء حول ما إذا كانت المشروعات المشتركة بين مصر وأوغندا التي تم الاتفاق عليها خلال زيارة مرسي، الثلاثاء، ستمهّد الطريق للقضاء على الخلافات حول اقتسام مياه النيل، أجاب على: "نعم، بالطبع وخصوصا أن أوغندا وغيرها من الدول الأفريقية يعلمون أن مصر لديها القدرة على مساعدتهم في بعض المجالات، وهذا هو المهم بالنسبة لنا".
وأوضح علي أن "هناك مباحثات تعاون مشترك جرت بين كل من الرئيس مرسي ونظيره الأوغندي يوري موسيفيني، في مجالات عديدة كالمجال الزراعي وحول مياه النيل على وجه الخصوص"، نافيًا في الوقت نفسه أن "يكون الرئيس محمد مرسي تطرق مع قادة أوغندا إلى قضية توقيع الأخيرة على معاهدة عنتيبي".
يذكر أن اتفاقية عنتيبي لإعادة اقتسام مياه النيل صدّقت عليها أوغندا وبعض دول حوض النيل فيما تحفظ عليها كل من القاهرة والسودان، معتبرين أنها تضر بحصتيهما من النيل.
وأوضح "علي"، في تصريحاته لـ"الأناضول"، أن مرسي بحث خلال زيارته التي استمرت حوالي 16 ساعة لأوغندا "بشكل عام قضية مياه النيل، وترك الرئيس تفاصيل القضية حتى يتم مناقشتها بشكل أكثر تفصيلا على المستوى الوزاري بين البلدين"، على أن تستكمل خلال قمة ثانية بين مرسي وموسيفيني ينتظر أن تعقد في القاهرة في يناير/كانون الثاني أو فبراير/شباط المقبلين.
من جانبه، قال وزير الري المصري، محمد بهاء الدين، إن مشروعات التعاون الثنائية بين مصر وأوغندا ستكون في مجالات مكافحة الحشائش المائية بالبحيرات الاستوائية، وإقامة سدود حصاد وتخزين مياه الأمطار، بجانب المراسى النهرية على شواطئ البحيرات الأوغندية، وحفر مياه الآبار الجوفية لأغراض الشرب، وبرامج تدريب الكوادر الأوغندية على تصميم وتنفيذ وإدارة وصيانة هذه المشروعات التي تتم بمنح مصرية للدولة الأفريقية الشقيقة.
وفي بيان صحفي، أوضح الوزير الذى رافق مرسي في زيارته أن مصر تعمل من الآن على الدفع بتنفيذ هذه المشروعات.
وفي تصريحات للأناضول، قال بهاء الدين أن مرسي عرض على نظيره الأوغندي تدريب خبراء المياه الأوغنديين في مصر، خصوصا وأن مصر لديها إدارة متكاملة للمياه ومجالات أوسع للتدريب في هذا التخصص.
وأوضح الوزير أن "الزيارة جاءت في إطار من الود، وسعى مصر لعودة العلاقات مع الدول الإفريقية عامة".
وتعد زيارة مرسي إلي أوغندا الزيارة الثانية لدولة أفريقية بعد زيارة قام بها إلى إثيوبيا حيث شارك بالقمة الأفريقية التي عقدت في أديس أبابا منتصف يوليو/تموز الماضي.
ووقعت أربع من دول حوض النيل التسع وهي (إثيوبيا، وأوغندا، ورواندا، وتنزانيا) في مايو/أيار 2010 على اتفاق إطاري بمدينة "عنتيبي" الأوغندية لإعادة اقتسام مياه النيل بغياب مصر والسودان.
والتحقت كينيا بالاتفاقية بعد خمسة أيام من التوقيع عليها، بينما وقّعت عليها بورندي في مارس/آذار 2011.
ورفضت دولتا المصب (مصر والسودان) التوقيع لعدم موافقتهما على بعض بنود الاتفاقية حيث اعتبرتا أنها تضر بحصص البلدين من المياه، خاصة مع إعطاء دول المنبع حق إقامة السدود.