Sinan Metiş
24 يناير 2017•تحديث: 25 يناير 2017
موزمبيق/ إبراهيم طغلي، شريفة جتين/ الأناضول
عبّر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عن رغبة بلاده في زيادة حجم التبادل التجاري مع موزمبيق، إلى 500 مليون دولار.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده أردوغان، اليوم الثلاثاء، مع نظيره الموزمبيقي فيليبي جاسينتو انيوزي، في القصر الرئاسي بالعاصمة مابوتو، المحطة الثانية للرئيس التركي بعد تنزانيا، في إطار زيارته إلى دول شرق إفريقيا.
وقال أردوغان، إنه "سيلتقي ممثلين عن القطاع الخاص، رفقة 150 ممثلًا عن مختلف مجالات القطاع الخاص التركية، بينها محطات توليد الطاقة الكهرومائية، والشمسية، والحرارية، والرياح".
وزاد: "نولي اهتماماً بتطوير علاقاتنا وتعاوننا المشترك، في إطار الشراكة المتكافئة والاحترام المتبادل (..) هذا المفهوم يمنحنا فرصة تحقيق علاقات وصداقة دائمة".
وأشار إلى أن "حجم التجارة بين بلدينا بحسب بيانات نوفمبر/ تشرين ثاني 2016، هو 103 ملايين دولار، ونريد رفع هذا الحجم في المرحلة الأولى إلى 250 مليون دولار، وفي المرحلة الثانية إلى 500 مليون دولار، وأعتقد بأن ذلك سيكون لمصلحة البلدين".
ولفت أردوغان إلى أنه بحث مع نظيره انيوزي، خطورة منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية التي وقفت وراء محاولة الانقلاب الفاشل في 15 تموز/ يوليو الماضي بتركيا، وأنه (أردوغان) طلب المساعدة من موزمبيق في هذا الخصوص.
ونوّه الرئيس التركي إلى "احتمالية اتباع منظمة غولن نفس طريقتها في موزمبيق وبقية الدول التي تتواجد فيها، عبر التغلغل في مؤسسات الدولة وخاصة القوات المسلحة والشرطة".
من جهة أخرى، لفت أردوغان إلى أن "علاقات البلدين أخذت مساراً جديداً منذ فتح أنقرة سفارتها لدى موزمبيق في 2011".
وقال في هذا الخصوص: "نحرص في هذه المرحلة على افتتاح موزمبيق سفارتها لدى تركيا، نحن مستعدون من أجل تقديم كل ما بوسعنا في هذا الصدد، أعتقد أننا عندما ننجح بذلك، فإن علاقات بلادنا بفضل سفرائنا ستصل إلى مستوى مختلف".
وأكد أردوغان، على أنه أول رئيس تركي يزور موزمبيق، معرباً عن ثقته بأن المرحلة المقبلة ستسير بشكل مختلف على المستوى الرفيع.
وتابع: "عشنا تجارب على المستويين الإقليمي والدولي، وشاركت مع جاسينتو انيوزي، تجاربي التي اكتسبتها خلال 11 عاماً من رئاستي للوزراء، و3 أعوام لرئاسة الجمهورية؛ خاصة المشاكل الاقتصادية التي كنا نعاني منها، وكيف تجاوزناها ووصلنا إلى المستوى الذي نحن فيه".
واستطرد قائلا: "شاركت أفكاري على وجه الخصوص حول صندوق النقد الدولي، لأننا كنا مدينون له بـ 23.5 مليار دولار حين أتينا إلى السلطة، وعلمت أن موزمبيق مدينة للصندوق بنحو 1.5 مليار دولار، وبطبيعة الحال كوني شاهدت دوامة الفائدة والتضخم اللتين عشتهما، وجدت فرصة لشرح كيفية تخلصنا من ذلك، والسبل التي ينبغي اتبعاها في هذا الصدد".
من جانبه، قال الرئيس الموزمبيقي، "تم تفعيل 30 مشروعا بين البلدين في ظل 7 سنوات، وهذه المشاريع سوف تتواصل".
وأكد أن "أردوغان هو أول رئيس تركي يزور الموزمبيق"، معرباً عن "سعادته البالغة بذلك".
واعتبر انيوزي، أن "تركيا ليست فقط دولة صديقة بالنسبة لبلاده بل في الوقت هي الباب الذي يفتح للشرق الأوسط".
وأشار إلى أنه "بحث مع أردوغان العديد من المواضيع، بينها الصحة وتبادل المعلومات الاستخباراتية".
ولفت انيوزي، إلى أن "الزيارة ستشكل بداية جديدة في العلاقات بين البلدين، وخاصة في المجالين الاقتصادي والدبلوماسي".
وشدّد الرئيس الموزمبيقي، على أن "بلاده غنية من حيث مواردها الباطنية والظاهرية"، قائلا في هذا الصدد "يمكننا التعاون مع أنقرة في مجالات الطاقة، لقد قمنا مع السيد أردوغان بتقييم فرص الاستثمار والشراكة، تركيا هي دولة متطورة تكنولوجيا ويمكن أن تساعدنا في العديد من المجالات".
واستهل أردوغان جولته الإفريقية بزيارة تنزانيا يومي 22 و23 من يناير/ كانون ثاني الجاريحالي، وبدأ اليوم زيارته الرسمية إلى موزمبيق التي يتوجه منها إلى مدغشقر.