14 فبراير 2022•تحديث: 14 فبراير 2022
كمبالا/ حمزة كيون/ الأناضول
مع انفتاح اقتصاد أوغندا بعد مرحلة الإغلاق التي شهدتها البلاد لمكافحة الارتفاع الكبير في حالات الإصابة بفيروس كورونا، تعتمد الشركات التي تلبي الاحتياجات العاطفية على "عيد الحب" لبث روح جديدة في المبيعات.
يعتقد الكثيرون أن هذا اليوم يتم تبجيله أو الاستخفاف به من قبل مختلف شرائح المجتمع، حيث يرى البعض أن الأمر يتعلق بـ"الإنفاق" وليس بـ"الحب"، وهذا ما جعله من الأيام "غير المرحب بها"، بينما يرى آخرون أنه "أكثر أيام السنة رومانسية" وأنه غير مكلف.
الشيف ماريا أجوجا، التي تعمل في مطعم "جوكوني" في كمبالا، قالت للأناضول إنه "رغم أن عيد الحب قد يكون عطلة تقليدية تدور حول الحب، فلا حرج في التوجه نحو الانفاق فيما يتعلق بهذا اليوم".
وأضافت أن "الحب مجاني تماماً"، إلا أن عيد الحب ليس كذلك.
وتابعت: "لا أحد يقول لنا أن نجعل الحب مقصوراً على عيد الحب فقط، وأن ننفق كل مدخراتنا التي كسبناها بشق الأنفس في هذا اليوم. لكن لنعتبره يوماً رومانسياً مخططاً له".
وقالت: "لتخرج فيه مع زوجتك، اجعلها تنسى ضغوط كورونا، افعل الشيء الخاص بك لمرة واحدة، احجز عشاء في أحد المطاعم الفاخرة، وخطط لعلاقتك الحميمة، واستخدم هذا اليوم لوضع معايير جديدة في علاقتك".
وترى أجوجا أن أولئك الذين يستخفون بعيد الحب هم الأشخاص الذين لا يريدون أن ينفقوا على زوجاتهم، ويجدون في ذلك عذراً مناسباً.
أما بالنسبة لأولئك الذين ليس لديهم ما ينفقونه، "فهذا شيء مختلف"، حسب أجوجا.
من جهتها، قالت حاتمة نالوغوا سيكايا، مذيعة الأخبار الشهيرة في أوغندا، للأناضول، إن هذا اليوم يتم تخصيصه فقط للأشخاص الذين يجربون الحب "مرة واحدة فقط في السنة".
وأضافت: "ألا يجب أن نظهر لأزواجنا مقدار حبنا لهم كل يوم؟".
وأكدت أنه يجب أن يسعى الأزواج جاهدين لتعلم لغة الحب الخاصة بشريكهم، بدلاً من محاولة إقناع أنفسهم بأن عيد الحب هو السبيل للخلاص.
وقالت: "نحن جميعاً نعبر عن الحب ونتلقاه بشكل مختلف، وبالتالي فإن فهم هذه الاختلافات يمكن أن يكون له تأثير كبير على علاقاتنا. يريد الكثير من الناس أن يظهروا لشركائهم أنهم يحبونهم لكنهم يفشلون في فعل ذلك بطريقة تخاطب قلبهم".
وأشارت إلى أن "معرفة لغة الحب لشريكك وإخباره بلغتك، يمكن أن يكون له انطباع دائم على العلاقة بينكما".
ونوهت إلى أن هناك "خمس لغات حب مشتركة في العلاقات" بين الناس، بما في ذلك "الإهداء، واللمسة الجسدية، وكلمات التأكيد، وقضاء الوقت معهم، وتقديم الخدمة لهم"، حيث يريد كلا الشخصين التعبير عن الحب بطريقة "ذات معنى" للآخر.
وحثت الرجال المسلمين بشكل خاص على تعلم الإيماءات الرومانسية الكبيرة التي يبدو أنها "ليست جزءاً من مفرداتهم".
** المزيد من باقات الزهور
شيمي نداولا، بائع زهور في العاصمة الأوغندية كمبالا، قال للأناضول إن فكرة أن الرجال ليسوا رومانسيين تعد "خرافة"، مؤكداً أنهم فقط "ليس لديهم دافع ليكونوا رومانسيين".
وأشار إلى أن الرجال الذين يشترون باقات الزهور أكثر من النساء، مضيفًا أن الزهور هي الهدية الشائعة في عيد الحب، وأن معظم زبائنه من الرجال، بينما تشتري معظم النساء دمى ووسائد تأتي على شكل القلب.
وتعجب نداولا من أولئك الذين ينظرون إلى هذا اليوم بازدراء، ويقولون إنهم "لا يحتاجون إلى يوم واحد فقط لإظهار حبهم لزوجاتهم"، متسائلاً: "متى أظهروا الحب أصلاً؟".
وأضاف: "قد تكون هذه هي اللحظة التي يحتاج فيها الزواج بالفعل إلى الانتعاش!".
وتابع: "في مجتمع لا يزال إظهار المودة في الأماكن العامة أمرًا مستهجناً، أعتقد أن عيد الحب مخصص لنا أكثر من أي شخص آخر في أي مكان آخر. لقد أوجد أحدهم هذا اليوم الذي لا يجب أن يكون فيه الحب مجرداً، بل يكون مقصوداً، ويمكنه أن يبني شيئاً جميلاً".
وأردف قائلاً: "تسبب الوباء في إفشال خطط العديد من الرومانسيين في العام الماضي، لذا من الجيد تلافيها في يوم عيد الحب".