11 نوفمبر 2020•تحديث: 11 نوفمبر 2020
الأناضول
نفت إثيوبيا، الأربعاء، ادعاءات "الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي" بشأن مشاركة إريتريا في العملية العسكرية الجارية في الإقليم الإثيوبي.
جاء ذلك بحسب تصريحات للمدير العام لقوات الدفاع الوطني الإثيوبية، اللواء محمد تيسيما، نشرتها وكالة الأنباء الرسمية في البلاد.
والثلاثاء، اتهم زعيم تيجراي، ديبريتسيون غيبريمايكل، إريتريا بإرسال جنودها عبر الحدود لدعم هجوم عسكري للجيش الإثيوبي في الإقليم.
وردا عليه، قال تيسيما إن "ادعاءات" الجبهة بأن الجيش الإريتري يشارك في العملية العسكرية الجارية لقوات الدفاع الوطني الإثيوبية "لا أساس لها من الصحة".
وأشار إلى أن الجبهة "تحاول خداع الجمهور في ظروف مختلفة"، وأن "مثل هذه التصريحات هي جزء من افتراءات تهدف إلى إحداث ارتباك حول الواقع على الأرض".
وحث تيسيما الجمهور الإثيوبي "على تجنب مثل هذه الأنواع من المعلومات المضللة والبقاء على اتصال مع وسائل الإعلام الموثوقة".
وكانت الحكومة الإريترية أيضا قد نفت الاتهامات على لسان وزير خارجيتها عثمان صالح محمد في تصريح لوسائل الإعلام، مؤكدا أن "هذا صراع داخلي. لسنا جزءا منه".
وفي سياق متصل، دعا رئيس الوزراء السوداني، عبدالله حمدوك، الأربعاء، أطراف النزاع في إثيوبيا إلى التفاوض السلمي وتجنب الحرب.
جاء ذلك لدى لقاء حمدوك، مبعوث الرئيس الإريتري يماني قبراب، ووزير الخارجية عثمان صالح، بمقر مجلس الوزراء السوداني، بحسب وكالة الأنباء "سونا".
وأكد حمدوك أهمية الأمن الإقليمي والعمل على إيقاف النزاع في إثيوبيا بأسرع ما يمكن، والعودة للتفاوض السلمي وتجنب الحروب.
وفي وقت سابق الأربعاء، شهدت الخرطوم لقاءً بين مسؤولين من السودان وإريتريا، تزامنا مع تصاعد المواجهات في إقليم تيجراي الإثيوبي.
ويشهد تيجراي أوضاعا أمنية معارك عسكرية، أدت إلى نزوح عشرات الإثيوبيين من الإقليم، وإقليم أمهرة المجاور باتجاه ولاية القضارف السودانية.
وفي 4 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، أصدر رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، أمرا للجيش بتنفيذ عمليات عسكرية في الإقليم المجاور للسودان، ردا على اتهام، الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي، بشن هجوم مميت على قاعدة للجيش.
وهيمنت الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي، على الحياة السياسية في إثيوبيا لنحو 3 عقود، قبل أن يصل آبي أحمد، إلى السلطة، عام 2018، ليصبح أول رئيس وزراء من عرقية "أورومو".
و"أورومو" هي أكبر عرقية في إثيوبيا بنسبة 34.9 من السكان، البالغ عددهم نحو 108 ملايين نسمة، بينما تعد "تيجراي" ثالث أكبر عرقية بـ7.3 بالمئة من السكان.
وانفصلت "الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي"، التي تشكو من تهميش، عن الائتلاف الحاكم، وتحدت آبي أحمد، بإجراء انتخابات إقليمية، في سبتمبر/ أيلول الماضي.