17 مايو 2018•تحديث: 17 مايو 2018
جوبا / أتيم سايمون / الأناضول
أعلنت بعثة الأمم المتحدة في دولة جنوب السودان، أنها قامت بنشر 150 جنديا من قوات حفظ السلام بولاية الوحدة شمالي البلاد، لتعزيز حماية المدنيين من هجمات متوقعة من قبل أطراف النزاع.
جاء ذلك في بيان للبعثة، اطلعت الأناضول على نسخة منه اليوم الخميس.
وأشارت البعثة الأممية إلى أن آلاف المواطنين بدؤوا بالفرار من منازلهم مع تجدد القتال، وتحرك مجموعة مسلحة (لم تحدد انتماءها) من منطقة "كوج"، باتجاه قرية "لير" جنوبي مدينة بانتيو، عاصمة الولاية".
وكشفت أنه "تمت مهاجمة حوالي 30 قرية، وشاهد موظفون تابعون لبعثة الأمم المتحدة العديد من جثث المدنيين المتناثرة، والأكواخ المحروقة، كما تعرضت المرافق الصحية ومخازن المؤن للتدمير الكامل".
ولفتت البعثة الأممية إلى أن "ما نشهده على الأرض هو القتل المتعمد للمدنيين، بالإضافة إلى الانتهاك الجنسي، واختطاف النساء والأطفال، كما يتم تدمير المنازل وسبل العيش بطريقة منهجية تمنع الأسر من العودة إلى منازلهم".
وأوضحت أن "التعزيزات الجديدة ستمكن قوات حفظ السلام من القيام بدوريات أعمق للوصول إلى القرى النائية، حيث تحدث أسوأ الفظائع لمنع المزيد من القتال".
وتابعت "كما سيدعم تعزيز قاعدتنا الموجودة في منطقة لير، حيث يتخذ منها العديد من المدنيين ملاذا لهم".
وكانت القاعدة الأممية في "لير"، سابقا تضم حوالي 500 مدني، لكن مع تجدد أعمال العنف المسلح ارتفع العدد إلى 2000 مواطن، أغلبهم من الأطفال.
وفي أبريل / نيسان الماضي، أدى تجدد المواجهات العسكرية بين قوات الحكومة والمعارضة في العديد من المناطق الواقعة بولاية الوحدة، إلى فرار أكثر من 1100 مواطن من قراهم، كما تسببت في سوء الأوضاع الإنسانية نتيجة لإجلاء 30 من موظفي الإغاثة من تلك المناطق.
وتدور في دولة جنوب السودان منذ 2013، حرب أهلية بين القوات الحكومية وقوات المعارضة اتخذت بعدا قبليا، وخلفت قرابة عشرة آلاف قتيل، وملايين المشردين، ولم يفلح اتفاق 2015 في إنهائها.