Atem Simon Mabior
09 مارس 2017•تحديث: 09 مارس 2017
جوبا / أتيم سايمون/ الأناضول
نفت جوبا، اليوم الخميس، وقوع عمليات "إبادة جماعية" في البلاد، متهمة أشخاصاً يروجون لذلك بأنهم يهدفون لوضع البلاد "تحت استعمار جديد بقيادة الأمم المتحدة".
النفي جاء ذلك على لسان مايكل مكوي المتحدث الرسمي باسم حكومة جنوب السودان خلال مؤتمر صحفي عقده بمكتبه اليوم، وذلك بعد يوم واحد من الكشف عن مضمون تقرير جديد للأمم المتحدة يتحدث عن ارتكاب جرائم "إبادة جماعية" خلال سنوات الحرب الأهلية
في جنوب السودان تورطت فيها بشكل رئيسي قوات الأمن الحكومية، واتهامات من زعيم قبيلة في هذا البلد للقوات الحكومية بممارسة "تطهير عرقي" ضد قبيلته.
وأضاف مكوي: "هناك أشخاص (لم يسمهم) يريدون المتاجرة بدولة جنوب السودان عبر وسائل الإعلام الخارجي، كما أن هناك أشخاصا يريدون أن تخضع البلاد لاستعمار جديد بواسطة الأمم المتحدة".
ووصف تقرير جديد للأمم المتحدة، تم الكشف عن بعض مضامينه الأربعاء، جنوب السودان بأنه "بلد يترنح على حافة الإبادة الجماعية والتطهير العرقي".
التقرير أعدته "لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنوب السودان" بعد مهمة تقصي حقائق دامت 7 أشهر، ويتضمن تفاصيل جديدة عن قصف وتجويع متعمد للمدنيين منذ بدء الحرب الأهلية في البلاد قبل أكثر من 3 سنوات (ديسمبر/كانون الأول 2013).
كما يتهم كبار المسؤولين في هذا البلد، وبينهم الرئيس سلفاكير مليارديت، باستخدام "خطاب الكراهية".
وأفاد بأن الانتهاكات، التي تم رصدها، تم ارتكابها بشكل رئيسي من جانب قوات الأمن الحكومية، وبينها الجيش، التي يسيطر عليها أفراد من قبيلة الدينكا، التي ينتمي لها سلفاكير.
والأربعاء أيضاً، اتهم زعيم قبيلة الشلك بإقليم أعالى النيل (شمال شرق) فى بيان له، حكومة الرئيس سلفاكير بـ"ممارسة تطهير عرقى ممنهج ضد قوميته"، مطالبا المجتمع الدولى والإقليمى بالتدخل لوقف الحرب ومعاناة المدنيين العزل بالمنطقة.
يشار إلى أن قتالا اندلع بين القوات الحكومية والمعارضة المسلحة في جنوب السودان بقيادة ريك مشار، منتصف ديسمبر/كانون أول 2013، قبل أن توقع أطراف النزاع اتفاق سلام في أغسطس/آب 2015، قضى بتشكيل حكومة وحدة وطنية،
وهو ما تحقق بالفعل في 28 أبريل/نيسان 2016.
لكن جوبا شهدت، في 8 يوليو/تموز 2016، مواجهات عنيفة بين القوات التابعة لرئيس البلاد، سلفاكير ميارديت، والقوات المنضوية تحت قيادة مشار؛ ما أسفر عن تشريد عشرات الآلاف وسقوط عدد كبير من القتلى، ولاحقا أطاح سلفاكير بمشار من منصب نائبه الأول؛ الأمر الذي جمد فعلياً اتفاق السلام الموقع
وفي سياق منفصل، جدد متحدث حكومة جنوب السودان، مايكل مكوي، رفض حكومته لإشراك حاملي السلاح فى عملية الحوار الوطني الذي دعا اليه الرئيس سلفاكير.
وأردف بالقول: "حاملو السلاح ضد الحكومة لن يكونوا جزء من الحوار الوطني"، مشددًا على أن "الحوار ليس معنيا بالمعارضة المسلحة بل هو خاص بشعب جنوب السودان".
وتابع: "من يريد المشاركة فى الحوار الوطني من حاملى السلاح – يقصد بهم المتمردين- يجب أن يضع سلاحه ومن ثم ينضم إلى طاولة الحوار".
ولفت مكوي إلى أن حوار الوطني سينطلق دون تدخل من أية جهة خارجية.
وفي ديسمبر/كانون أول الماضي، أعلن سلفاكير، أمام البرلمان، عن مبادرة للحوار الوطني بين كافة الأطراف السياسية في البلاد لوضع حد للعنف المتصاعد ولتوحيد جميع المكونات الاجتماعية في الدولة الوليدة وبناء الدولة القومية الآمنة والمستقرة.