27 يناير 2021•تحديث: 27 يناير 2021
إسطنبول/ زينب جتين قايا/ الأناضول
- خسائر الاقتصاد العالمي من هجمات القراصنة في خليج غينيا بلغت 818.1 مليون دولار
- شهد خليج غينيا وقوع 95 بالمئة من عمليات الخطف والقرصنة حول العالم خلال 2020
- شهد العام الماضي زيادة بنسبة 24 بالمئة في عدد هجمات القراصنة مقارنة بعام 2019
انتهى العام المنصرم (2020) بحصيلة عمليات قرصنة بحرية واختطاف سفن بلغت 195 عملية، واللافت أن خليج غينيا وحده شهد نحو 95 بالمئة من هذه الحصيلة.
ووفق مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "أونكتاد"، فإن 80 بالمئة من أنشطة التجارة العالمية يتم تنفيذها عن طريق النقل البحري، فيما تشكل أعمال القراصنة التهديد الأكبر على تلك الأنشطة.
فيما تفيد بيانات مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، بأن خسائر هجمات القراصنة في خليج غينيا على الاقتصاد العالمي بلغت 818.1 مليون دولار أمريكي.
وبالتزامن مع تفشي وباء كورونا بالعالم، اضطرت الحكومات لتخفيض الموارد المخصصة لمكافحة عمليات قرصنة واختطاف السفن، ما ساهم في ارتفاع تلك الهجمات في العام 2020 بنسبة 24 بالمئة مقارنة بالعام السابق له.
وشهدت أمريكا الجنوبية وغرب إفريقيا زيادة ملحوظة في عدد الهجمات، فيما انخفضت هجمات القراصنة في الصومال بشكل ملحوظ بعد أن بلغت ذروتها في العام 2017.
** خليج غينيا
وفق تقرير المكتب البحري التابع لغرفة التجارة الدولية، شهد العالم خلال العام الماضي وقوع 195 هجومًا للقراصنة ضد السفن التجارية، فيما جرى تسجيل 162 هجومًا خلال العام 2019، بنسبة ارتفاع بلغت 24 بالمئة.
وخلال العام الماضي شهد خليج غينيا وقوع 95 بالمئة من عمليات الخطف والقرصنة حول العالم، حيث جرى اختطاف 135 فردًا من أطقم السفن، وهو الرقم القياسي الأعلى على الإطلاق.
وأشار التقرير أن أكثر من 80 بالمئة من الهجمات في خليج غينيا وقعت باستخدام أسلحة فردية، ويقف وراء أسباب ذلك ارتفاع معدلات الفساد والبطالة في البلدان المطلة على الخليج، أبرزها نيجيريا وغينيا والكاميرون وبنين وتوغو.
وشهد خليج غينيا في 2018، وقوع 156 اعتداء على السفن التجارية، فيما شهد عام 2019 وقوع 162 اعتداء، معظمها سفن حمولة وبضائع وناقلات نفط.
ورغم أن عمليات القرصنة والهجمات على السفن تقف وراء معظم تلك الاعتداءات، لكن النسبة الأقل تكون بسبب الحصول على فدية، وعادة ما تنجح بعض السفن في التخلّص من هذه الهجمات.
وتعدّ نيجيريا مركزا لهجمات القرصنة البحرية حول العالم، وفق بيانات مجموعة "أي أو إس" لتقييم المخاطر، التي تتخذ من بريطانيا مركزاَ لها.
وبينما تشهد سواحل نيجيريا اعتداءات قرصنة تستهدف ناقلات النفط بشكل خاص، تشهد المياه الإقليمية لكلّ من دول بنين وتوغو وغانا والكاميرون هجمات مماثلة ولكن بهدف الحصول على فدية.
** الدول المتضررة
سجل عام 2020، اليونان كأول دولة في قائمة الدول الأكثر تعرضًا لهجمات القراصنة بواقع 45 سفينة، تلتها سنغافورة بواقع 30 سفينة، وجاءت ألمانيا في المرتبة الثالثة بواقع 18 سفينة، ثم هونغ كونغ بواقع 13 سفينة، وفي المرتبة الخامسة الدنمارك والإمارات بواقع 9 سفن لكل منها.
وخلال العام الماضي، تعرضت 5 سفن تركية لهجمات مماثلة، وقع نحو 50 بالمئة منها في نيجيريا وإندونيسيا وسنغافورة وبنين.
والسبت الماضي، تعرضت سفينة الشحن "موزارت" التي تشغلها شركة تركية وترفع علم ليبيريا، لهجوم قراصنة أثناء إبحارها في خليج غينيا، قبالة سواحل نيجيريا.
واختطف المهاجمون 15 من أفراد طاقم السفينة البالغ عدده 19، فيما قتل أحدهم يحمل الجنسية الأذربيجانية، وعاد ثلاثة من الطاقم مع السفينة إلى الغابون.
واستنفرت تركيا جميع سفاراتها في غرب القارة الإفريقية، لإنقاذ طاقم السفينة المختطف.