عمان / ليث الجنيدي / الأناضول
خرج آلاف الأردنيين، الجمعة، بالعاصمة عمان في مسيرة تضامنية مع فلسطين وقطاع غزة الذي يتعرض لقصف إسرائيلي مكثف من الطائرات الحربية منذ 7 أيام.
وأفاد مراسل الأناضول، بأن المسيرة انطلقت بعد صلاة الجمعة من أمام مسجد "الحسيني" بالعاصمة عمان، في اتجاه ساحة النخيل، على بعد مسافة كيلو متر من المسجد.
وهتف المشاركون بالمسيرة التي نظمت بدعوات من قوى شعبية وحزبية ونقابية: "الشعب يريد تحرير فلسطين" و"افتح الحدود" و"بالروح بالدم نفديك يا فلسطين" و"عالقدس رايحين شهداء بالملايين"، وغيرها من الهتافات.
المسيرة التي شارك فيها ما يقدّر بنحو 10 إلى 15 الف مشارك، شهدت احتكاكًا بين مشاركين ورجال أمن، أثناء محاولة عناصر الأمن إلزامهم بمكانهم.
كما أوقف الأمن عددًا منهم قبل أن يتركهم وشأنهم، فيما تعرّض البعض لحالات إغماء وضيق تنفس بسبب التدافع، إلا أنه تم إسعافهم على الفور.
وعقب انتهاء الوقفة التي استمرت حتى الساعة الثالثة بالتوقيت المحلي (12:00 ت.غ)، دعا المشاركون إلى وقفة أمام السفارة الأمريكية بالعاصمة عمان، مساء غدٍ السبت.
وفي السياق، علمت الأناضول من مصادر خاصة أن منطقة الأغوار الشمالية تشهد نقاط إغلاق أمنية، لمنع حدوث تظاهر أو تجمهر على الحدود مع فلسطين.
من جانب آخر، حثّت حسابات تواصل اجتماعي على التوجه إلى الحدود مع فلسطين وتحديدًا لمنطقة الكرامة (غرب)، رغم قرار رسمي مسبق بمنع ذلك.
وحاول متظاهرون الوصول إلى الحدود مع فلسطين، إلا أن الأمن فرّقهم بالقوة بعد أن أطلق الغاز المسيل للدموع، وفق مصادر خاصة للأناضول.
وعقب ذلك، نشر الأمن العام بيانًا دعا فيه إلى الالتزام بالمواقع المحددة للتظاهر والاحتجاجات، لافتًا في الوقت ذاته إلى أن البعض حاول الاحتكاك مع رجال الأمن.
وفجر السبت، أطلقت حركة "حماس" وفصائل فلسطينية أخرى في غزة عملية "طوفان الأقصى"، ردا على "اعتداءات القوات والمستوطنين الإسرائيليين المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني وممتلكاته ومقدساته، ولا سيما المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة".
في المقابل، أطلق الجيش الإسرائيلي عملية "السيوف الحديدية"، ويواصل شن غارات مكثفة على مناطق عديدة في قطاع غزة، الذي يسكنه أكثر من مليوني فلسطيني يعانون من أوضاع معيشية متدهورة، جراء حصار إسرائيلي متواصل منذ 2006.
ويواصل الجيش الإسرائيلي لليوم السابع على التوالي قصف المدنيين في قطاع غزة موقعا آلاف القتلى والجرحى، فضلا عن تدمير الأبراج والمباني السكنية والممتلكات العامة والخاصة والبنية التحتية والتسبب بنزوح جماعي.
وبموازاة ذلك، قامت إسرائيل بقطع إمدادات المياه والكهرباء والغذاء والمرافق الأساسية الأخرى عن غزة، في خطوة لاقت استنكارا واسعا.