Laith Anwar Jad#an Al-jnaidi
02 يونيو 2026•تحديث: 02 يونيو 2026
ليث الجنيدي/ الأناضول
أكدت الولايات المتحدة، الثلاثاء، دعمها للعراق في ملف حصر السلاح بيد الدولة، واعتبرت موقف الإطار التنسيقي بخصوصه "نقلة نوعية في طريق ترسيخ الاستقلال والسيادة".
جاء ذلك خلال لقاء القائم بأعمال السفارة الأمريكية في بغداد، جوشوا هاريس، مع مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، وفق بيان صدر عن مكتب الأخير، أوردته وكالة الأنباء العراقية "واع".
وذكر البيان أن الأعرجي وهاريس، ناقشا "مجمل الأوضاع على المستويين الإقليمي والدولي وآخر التطورات في المنطقة".
وأشاد الطرفان بـ"قرار الإطار التنسيقي الداعم لإجراءات الحكومة لحصر السلاح بيد الدولة".
وأكدا على أن بيان الإطار التنسيقي "يعد خارطة طريق لاستقرار البلد والابتعاد عن كل ما يسيء لأمن واستقرار العراق".
وأعلن الإطار التنسيقي، مساء الاثنين، تفويض رئيس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة علي الزيدي باتخاذ القرارات والإجراءات الكفيلة بحفظ المصالح العليا للبلد، وذلك خلال اجتماعه الدوري.
وبحث الأعرجي وهاريس "استمرار التعاون والشراكة بين العراق والولايات المتحدة، وتطوير العلاقات الثنائية، وفق المصالح المشتركة للبلدين".
وأعرب هاريس عن "دعم الحكومة الأمريكية والرئيس ترامب للحكومة العراقية"، لافتا إلى أن "الولايات المتحدة تدعم العراق المستقل بسيادة كاملة، وأن يكون الاقتصاد والتنمية هما المحرك الفاعل للعراق ولشعبه".
وأكد "دعم إجراءات حصر السلاح بيد الدولة،" واصفا بيان الإطار التنسيقي بأنه "نقلة نوعية في طريق ترسيخ الاستقلال والسيادة لمستقبل العراق الواعد".
وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلنت حركة "عصائب أهل الحق" اندماجها ضمن مؤسسات الدولة، في خطوة مماثلة، أعلن عنها زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر، حيث قرر الأخير انفكاك "سرايا السلام" المسلحة عن تياره والتحاقها بالدولة، في خطوة رحب بها رئيس الوزراء علي الزيدي.
ويُعدّ الإطار التنسيقي أكبر وأبرز تحالف سياسي شيعي في البلاد، ويؤدي الدور الرئيسي والمحوري في رسم الخارطة السياسية، ويمثل مظلة جامعة لغالبية القوى والفصائل الشيعية البارزة (باستثناء التيار الصدري)، وتأسس لغرض تنسيق المواقف وتوحيد الرؤى بين أقطابه.
وأيد قادته خلال اجتماعهم مشروع حصر السلاح بيد الدولة وفك الارتباط بين هيئة الحشد الشعبي وكافة الأطر السياسية والحزبية والاجتماعية، وفوضوا رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة باتخاذ القرارات والإجراءات الكفيلة بحفظ المصالح العليا للبلد، وفق البيان.
وهيئة الحشد الشعبي مظلة أمنية وعسكرية عراقية رسمية، تأسست عام 2014 استجابة لفتوى المرجع الديني علي السيستاني لمواجهة تنظيم "داعش" الإرهابي، قبل أن تُدمج رسميا بالقوات المسلحة عام 2016.
ويعد ملف السلاح خارج إطار الدولة من أبرز التحديات الأمنية والسياسية في العراق، في ظل انتشار فصائل مسلحة بعضها منضو ضمن "الحشد الشعبي" وأخرى تعمل بصورة مستقلة.
وتطالب قوى سياسية وشرائح شعبية بحصر السلاح بيد الدولة وتعزيز سلطة المؤسسات الأمنية الرسمية، في وقت تشهد فيه البلاد توترات أمنية متقطعة وهجمات واشتباكات تؤثر على الاستقرار الداخلي.