القدس/ عبد الرؤوف أرناؤوط / الأناضول
صعّد أهالي الأسرى الإسرائيليين في غزة ضغوطهم على حكومة بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، على وقع تضارب المعلومات حول صفقة تبادل محتملة مع حركة "حماس" بوساطة عربية وبدفع أمريكي.
ونظّم مئات الأشخاص وقفة في مدينة تل أبيب قبيل الانطلاق مشيًا على الأقدام، في مسيرة كان من المخطط لها أن تصل السبت أمام مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي في القدس الغربية.
وتأتي تحركات أهالي الأسرى على وقع معلومات متضاربة عن صفقة تبادل أسرى محتملة مع حركة "حماس"، بوساطة مصرية وقطرية وتشجيع أمريكي.
ويقول الجيش الإسرائيلي إن لديه معلومات مؤكدة عن وجود 239 أسيرا إسرائيليا في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين أول الماضي.
وفي الوقفة التي نظمت وسط تل أبيب، حمل أهالي الأسرى وذووهم صور أبناءهم، وارتدوا قمصانا طُبعت عليها صورهم وعبارة "أعيدوهم إلى البيت".
وخلال الوقفة، قالت شيلي شم توف، والدة الأسير عومر: "لا أعرف إذا كنتم تستطيعون أن تتخيلوا ما هو الأمر بالنسبة لي كأم عندما أكون غير قادرة على فعل أي شيء لابني".
وأضافت: "أين أنتم؟ أطالب نتنياهو والحكومة بإعطائنا إجابات وإجراءات (..) لم تعد لدينا القوة، أعيدوا عائلاتنا إلى المنزل".
من جهته قال يوفال هاران، الذي أُسر أفراد عائلته السبعة من كيبوتس بئيري: "ليس لدينا وقت للانتظار أكثر، كل يوم يمر يعرّض حياتهم للخطر".
وأضاف: "أدعو جميع مواطني إسرائيل ورؤساء البلديات وأعضاء الكنيست وحركات الشباب إلى السير معنا".
وتابع هاران: "نريد أن نسمع من الأشخاص الذين يقررون (الحكومة الإسرائيلية) كيف حال عائلاتنا في غزة؟".
وكانت حكومة نتنياهو تعهدت بإعادة الأسرى إلى منازلهم، لكن حركة "حماس" تقول إن الحكومة الإسرائيلية تماطل في إبرام أي صفقة.
وقالت الحكومة إن تشديد الضغط العسكري في غزة يساعد بإعادة الأسرى، لكن تكثيف القصف على القطاع يزيد من مخاوف العائلات على أبنائها.
وتعرض "حماس" على إسرائيل هدنة لعدة أيام وإدخال الوقود والغذاء إلى غزة والإفراج عن أسرى من السجون الإسرائيلية مقابل إطلاق عدد من الأسرى الإسرائيليين يشمل من يحملون جنسيات أجنبية.
وبحسب تقديرات فلسطينية فإن إسرائيل تحتجز ما يزيد عن 7 آلاف فلسطيني في سجونها، فيما أعلنت إسرائيل أن أسراها في غزة نحو 239.