Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
05 فبراير 2024•تحديث: 05 فبراير 2024
القدس / الأناضول
تحدث إعلام عبري، الإثنين، عن تخوّف في إسرائيل من "انفجار" الوضع بالضفة الغربية والقدس الشرقية في شهر رمضان المقبل متأثرا بالحرب على قطاع غزة، وعن نية السلطات الأمنية بحث تقديم "تسهيلات" للفلسطينيين للحيلولة دون حدوث الانفجار.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت": "قد تكون عطلة شهر رمضان الذي سيبدأ في حوالي 10 مارس/آذار أكثر انفجارا من أي وقت مضى بسبب حقيقة أن إسرائيل في خضمّ حرب على عدة جبهات (غزة جنوبا ولبنان شمالا)".
وأضافت: "في الأيام المقبلة، ستبدأ المؤسسة الأمنية الإسرائيلية مناقشات حاسمة بشأن السياسة الإسرائيلية، وما إذا كان سيتم الموافقة على تقديم تسهيلات للفلسطينيين خلال رمضان".
وتابعت: "ستكون مسألتان رئيسيتان في قلب المناقشات: الحظر الذي فرضه مجلس الوزراء على دخول نحو 100 ألف عامل فلسطيني يحملون تصاريح للعمل في إسرائيل، وعدد المصلين المسلمين من الضفة الغربية الذين ستتم الموافقة على دخولهم إلى المسجد الأقصى خلال الشهر".
وكانت إسرائيل منعت منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 العمال من الضفة الغربية من الوصول إلى أماكن العمل في إسرائيل، كما فرضت قيودًا على دخول المصلين إلى المسجد الأقصى للصلاة، وخاصة أيام الجمعة.
وقالت الصحيفة: "يوصي جهاز الأمن العام (الشاباك) والجيش منذ نحو شهرين، المستوى السياسي بالموافقة على دخول 100 ألف عامل فلسطيني".
واستدركت: "لكن في ظل معارضة شديدة من الوزيرين (المالية) بتسلئيل سموتريتش و(الأمن القومي) إيتمار بن غفير، وكذلك من قبل وزراء من حزب الليكود مثل (وزير الاقتصاد) نير بركات، تم نقل النقاش بين المجلسين الأمني والاقتصادي".
ونقلت عن مصادر أمنية لم تسمها: "عمليا، لم يتم تحديد موعد لإجراء مناقشة جديدة حول هذه القضية الحساسة، في حين أصدر جهاز الأمن العام (الشاباك) والجيش تحذيرا استراتيجيا من تصعيد واسع النطاق في الضفة الغربية".
من جهة ثانية، أشارت الصحيفة إلى أنه في شهر رمضان من العام الماضي تم السماح لأكثر من 100 ألف فلسطيني من الضفة الغربية بالوصول الى المسجد الأقصى لأداء صلاة الجمعة بالمسجد.
وقالت: "ربما سيكون من الصعب هذا العام الموافقة على هذا العدد سياسيًا وفي ظل الحرب".
وأضافت: "في نهاية المناقشات في المؤسسة الأمنية، سيتم تقديم التوصيات إلى مجلس الوزراء، الذي سيتعين عليه أن يقرر ما إذا كان سيوافق عليها كعامل تهدئة وإلى أي مدى".
وتابعت: "يبدو بالفعل أنه لن يُسمح لهذا العدد الكبير من المصلين الفلسطينيين بدخول المسجد الأقصى كما كان عليه الحال في العام الماضي".
وأردفت: "سيكون لتوصية الشرطة برئاسة الوزير بن غفير وزن كبير في القرار".
واعتبرت الصحيفة إنه "إذا استمر مجلس الوزراء في منع دخول العمال، وحتى أمر بتقييد الحركة في شهر رمضان، فسيوضح المستوى الأمني أن هذين المنعين قد يؤديان إلى اضطرابات عنيفة خلال شهر رمضان وزيادة في عدد التنبيهات لهجمات"، وفق زعمها.
وقال الجيش الإسرائيلي على منصة "إكس"، الاثنين: "منذ بداية الحرب، تم اعتقال أكثر من 3000 مطلوب في جميع أنحاء الضفة الغربية، أكثر من 1350 منهم مرتبطون بحركة حماس"، وفق ادعائه.
ومنذ بدء حربه المدمرة على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023، كثّف الجيش الإسرائيلي عملياته في الضفة الغربية، فقتل 381 فلسطينيا وأصاب نحو 4 آلاف و400 بحسب مصادر رسمية فلسطينية.
ومنذ 7 أكتوبر2023، يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على قطاع غزة، خلفت حتى الأحد، "27 ألفا و365 شهيدا و66 ألفا و630 مصابا، معظمهم أطفال ونساء"، وفق السلطات الفلسطينية، وتسببت في "دمار هائل وكارثة إنسانية غير مسبوقة"، بحسب الأمم المتحدة.