زين خليل/ الأناضول
هددت وزارة الخارجية الإسرائيلية، الأربعاء، بدعوة المانحين إلى إيقاف تمويل منظمة "التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي" إذا لم تلغ تقريرها الذي أعلنت فيه المجاعة رسميا بقطاع غزة.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده مساء الأربعاء، مدير عام وزارة الخارجية عيدن بار تيل، للإعلام الدولي، وفق القناة السابعة العبرية.
المؤتمر جاء بعد سويعات من ارتفاع حصيلة الوفيات بغزة جراء سوء التغذية والمجاعة إلى 313 فلسطينيا بينهم 119 طفلا، وذلك بعد وفاة 10 فلسطينيين من البالغين خلال 24 ساعة، وفق وزارة الصحة في القطاع.
والجمعة، قالت منظمة "المبادرة العالمية للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي" (آي بي سي)، في تقرير: "تأكدت المجاعة في مدينة غزة (شمال)، ومن المتوقع أن تمتد إلى مدينتي دير البلح (وسط) وخان يونس (جنوب) بنهاية سبتمبر (أيلول المقبل)".
وحينها، سارعت إسرائيل إلى مهاجمة التقرير رغم اعتماده على معطيات وحقائق، زاعمة أنه استند إلى شهادات "هاتفية".
وخلال المؤتمر الصحفي الأربعاء، زعم بار تيل، أن "بيانات المنظمة نفسها كشفت عن تزويرات فادحة تهدف لخدمة أجندة سياسية تتوافق مع حملة حركة حماس".
ومهددا المنظمة، قال المسؤول الإسرائيلي: "إذا لم يُلغَ التقرير، ستتوجه إسرائيل إلى الدول المانحة بطلب إيقاف تمويل المنظمة".
وكشف عن خطاب رسمي أرسلته إسرائيل إلى منظمة التصنيف المتكامل للأمن الغذائي يطالب بإلغاء التقرير فورا.
ورغم اعتماد بياناتها على معطيات وحقائق، ادعى بار تيل، أن المنظمة الدولية "اختلقت 182 حالة وفاة افتراضية للوصول إلى عتبة 188 حالة وفاة، وهي الحد الأدنى المطلوب لتصنيف الوضع على أنه مجاعة".
وزعم أن "هذه عملية تزوير خطيرة لا تفي بالمعايير البحثية، وأن إسرائيل لن تسمح ببقاء التقرير كما هو".
وكان تقرير منظمة "المبادرة العالمية للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي"، أكد أن أكثر من 132 ألف طفل بغزة دون سن الخامسة يواجهون خطر الموت بسبب سوء التغذية الحاد.
وأضاف التقرير: "يواجه أكثر من نصف مليون شخص في قطاع غزة المجاعة والعوز والموت، كما يواجه 1.07 مليون شخص آخرين أي أكثر من نصف السكان، مستويات طوارئ من انعدام الأمن الغذائي الحاد".
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، تغلق إسرائيل جميع المعابر المؤدية إلى غزة، مانعة دخول أي مساعدات إنسانية، ما أدخل القطاع في حالة مجاعة رغم تكدس شاحنات الإغاثة على حدوده، وتسمح بدخول كميات محدودة جدا لا تلبي الحد الأدنى من احتياجات المجوعين.
وبدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلّفت الإبادة 62 ألفا و895 قتيلا، و158 ألفا و927 جريحا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح 313 فلسطينيا، بينهم 119 طفلا حتى الأربعاء.