Zein Khalil
21 أكتوبر 2024•تحديث: 22 أكتوبر 2024
القدس/زين خليل/ الأناضول
هددت إسرائيل، الاثنين، بمواصلة قصف الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت خلال الساعات المقبلة، مدعية أن حزب الله "يحتفظ بملايين الدولارات تحت مستشفى في الضاحية لاستخدامها لتمويل أنشطته".
جاء ذلك في تصريح متلفز أدلى به لوسائل الإعلام، مساء الاثنين، متحدث الجيش الإسرائيلي دانيال هاغاري، تلاه إنذار لمتحدث الجيش للإعلام العربي أفيخاي أدرعي لسكان مبان في حارة بريك، وبرج البراجنة، منحدر القارب، والليلكي.
وقال هاغاري: "الليلة الماضية صدر نداء لسكان لبنان لإخلاء مناطق، وتم الهجوم على 20 هدفا، معظمها في بيروت".
وأضاف: "الآن نكشف عن قيام حزب الله بوضع الملجأ الخاص بـ (الأمين العام الراحل للحزب) حسن نصر الله تحت مستشفى الساحل الواقع في قلب بيروت".
ومضى زاعما: "داخل هذا الملجأ يوجد مجمع يُحتفظ فيه بمئات الملايين من الدولارات بالعملات الورقية والذهب، التي تم أخذ قسم كبير منها من مواطني الدولة اللبنانية".
وبعد حديثه عن "ضرب المواقع الاقتصادية" لحزب الله في قلب الضاحية في بيروت أمس الأحد، قال هاغاري: "في الساعات المقبلة سنواصل الهجوم".
وختم بقوله: "سنواصل العمل على خلق واقع أمني يسمح لسكان الشمال بالعودة إلى منازلهم، وذلك جزء لا يتجزأ من أهداف الحرب".
وفي السياق، أصدر الجيش الإسرائيلي، مساء الاثنين، أوامر إخلاء جديدة لسكان بالضاحية الجنوبية لبيروت.
ويخص أمر الإخلاء الذي أعلنه متحدث الجيش للإعلام العربي أفيخاي أدرعي على "إكس" سكانا في حارة بريك، وبرج البراجنة، ومنحدر القارب، والليلكي.
وقال أدرعي: " أنتم تتواجدون بالقرب من منشآت ومصالح تابعة لحزب الله سوف يعمل ضدها الجيش الإسرائيلي على المدى الزمني القريب".
وتابع: "عليكم إخلاء هذه المباني وتلك المجاورة لها فورًا والابتعاد عنها لمسافة لا تقل عن 500 متر".
ومساء الأحد، نفذ الجيش الإسرائيلي، 11 غارة على الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، استهدفت فروع جمعية "القرض الحسَن" التابعة لـ"حزب الله"، إحداها قرب مطار "رفيق الحريري الدولي"، وذلك بعد وقت قصير من تهديد إسرائيلي بضربها.
وأظهرت مقاطع مصورة من بعض المناطق المستهدفة دمارا هائلا أصاب المباني التي استهدفتها الغارات الإسرائيلية.
وبحسب مراسل الأناضول، طالت الغارات فروع "القرض الحسن" بالضاحية الجنوبية لبيروت في مناطق: برج البراجنة وحارة حريك والشياح وطريق المطار وحي السلم والعمروسية في منطقة الشويفات قرب بيروت.
كما طالت غارات أخرى فروعا للجمعية في مناطق بعلبك والهرمل وعلي النهري في محافظة بعلبك-الهرمل (شرق).
وفي 2007، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على جمعية "القرض الحسن"، قائلة إن "حزب الله" يستخدمها "غطاء لإدارة الأنشطة المالية للجماعة الإرهابية والوصول إلى النظام المالي العالمي"، وفق وصفها.
ويعدّ "القرض الحسن" إحدى أهم المؤسسات المالية الاقتصادية لدى "حزب الله"، ولا تخضع لقانون "النقد والتسليف" اللبناني، وتم افتتاحها في ثمانينيات القرن الماضي، بصفة "جمعية خيرية".
وأسفر العدوان على لبنان منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إجمالا عن ألفين و483 قتيلا و11 ألفا و628 جريحا، بينهم عدد كبير من النساء والأطفال، فضلا عن أكثر من مليون و340 ألف نازح، وجرى تسجيل معظم الضحايا والنازحين منذ 23 سبتمبر الماضي، وفق رصد الأناضول لآخر البيانات اللبنانية الرسمية.
ويرد "حزب الله" يوميا بصواريخ وطائرات مسيّرة وقذائف مدفعية تستهدف مواقع عسكرية ومستوطنات، وبينما تعلن إسرائيل جانبا من خسائرها البشرية والمادية، تفرض الرقابة العسكرية تعتيما صارما على معظم الخسائر، حسب مراقبين.