08 مايو 2023•تحديث: 09 مايو 2023
القدس/ عبد الرؤوف أرناؤوط/ الأناضول
هاجم مسؤولون من الحكومة والمعارضة في إسرائيل، الإثنين، وزير الأمن القومي وزعيم حزب "القوة اليهودية" اليميني المتطرف إيتمار بن غفير على خلفية تغيّبه وأعضاء حزبه عن اجتماعات وجلسات الحكومة منذ أيام.
ومنذ عدة أيام، يتغيّب بن غفير وأعضاء حزبه عن اجتماعات الحكومة وجلسات التصويت في الكنيست، للضغط على رئيس الوزراء وزعيم حزب "الليكود" بنيامين نتنياهو للموافقة على مطالبه.
وخاطب رئيس لجنة الكنيست البرلمانية، العضو عن حزب "الليكود" أوفير كاتس، بن غفير في تغريدة على تويتر قائلا: "يمكنك القول إنك لن تطيح بحكومة يمينية، لكن أن تتغيّب عن اجتماع الحكومة وعن اجتماع لقادة الائتلاف، وتقاطع التصويت في الجلسة العامة للكنيست وتلغي مناقشات الموازنة، هذه بالضبط الطريقة الممهدة لإسقاط الحكومة اليمينية..".
وأضاف كاتس انتقاده بالقول: "يتم الترويج لسياسات اليمين من خلال العمل الجاد والمشترك، وليس من خلال الاحتجاجات".
والأحد، قال بن غفير في تصريح صحفي: "يجب أن تنتقل الحكومة إلى السياسات اليمينية"، معتبرًا أن "الأمور لا يمكن أن تستمر على هذا النحو".
وأضاف: "هذه ليست حكومة القوة اليهودية (حزبه)، ليس لدينا 64 مقعدا بالكنيست، لكن الليكود قدم وعودًا أيضًا، هذا سبب عدم حضوري اجتماع الحكومة اليوم وعدم حضور أعضاء القوة اليهودية للتصويت بالكنيست، نحن نطالب بتبني قيم الحق"، على حد تعبيره.
واحتجّ بن غفير على قرار وزارة الدفاع الإسرائيلي إعادة جثامين شهداء فلسطينيين، وعدم تنفيذ عملية عسكرية واسعة في غزة، مطالبًا بالعودة إلى سياسة الاغتيالات والمشاركة في الاجتماعات الأمنية التي يعقدها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وتصعيد هدم المنازل الفلسطينية بالقدس الشرقية.
من جانبه، وجّه رئيس لجنة الاقتصاد البرلمانية وعضو الكنيست من حزب "الليكود" ديفيد بيتان، الإثنين، الاتهام لـ بن غفير وحزبه بأنهم "يخلقون ديناميكية لسقوط الحكومة".
وقال في حديث لإذاعة الجيش الإسرائيلي: "لا يمكنهم التهديد والتوقف عن حضور جلسات التصويت بالكنيست، فهذا غير مناسب".
والحكومة بحاجة لتمرير بنود الميزانية العامة في الكنيست قبل يوم 29 مايو الجاري، وإلا فإن القانون الإسرائيلي ينصّ على الدعوة لانتخابات مبكرة.
وفي السياق ذاته، وجّه زعيم حزب "الصهيونية الدينية" اليميني المتطرف ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، الإثنين، انتقادات إلى بن غفير.
وقال لإذاعة الجيش الإسرائيلي: "نحن ندفع باتجاه إجراءات أكثر حزمًا من شأنها أن تعيد الردع، لكن طريق التغيير ليس بالتهديد بإسقاط الحكومة ولا بمقاطعة الحكومة والكنيست".
وأضاف سموتريتش: "أعظم هدية للأعداء هو إسقاط حكومة يمينية جيدة والعياذ بالله أن يعود اليسار مع مؤيدي الإرهاب إلى السلطة"، على حد قوله.
ومن جهتهم، وجّه قادة المعارضة الإسرائيلية انتقادات إلى بن غفير والحكومة على خلفية قرار مكتب الاتحاد الأوروبي في إسرائيل إلغاء حفل، الثلاثاء، لمناسبة يوم أوروبا بعد قرار الحكومة إيفاد بن غفير إليه ممثلاً للحكومة.
وقال زعيم حزب "الوحدة الوطنية" المعارض بيني غانتس في تغريدة على تويتر: "إرسال بن غفير لتمثيل دولة إسرائيل أمام الاتحاد الأوروبي - هجوم سياسي وافتقار شديد لحكم نتنياهو".
أما زعيم المعارضة ورئيس حزب "هناك مستقبل" المعارض يائير لابيد، فقال في تغريدة على تويتر، الإثنين: "إدارة العلاقات الخارجية لدولة مثل إسرائيل هي أمر معقد يتطلب خبرة ونهجًا ذكيًا".
وأضاف في إشارة إلى الحكومة السابقة برئاسته: "خلال فترة حكومة التغيير، جلبنا العلاقات مع الاتحاد الأوروبي إلى ازدهار غير مسبوق ساهم في الاقتصاد الإسرائيلي ودعمنا سياسيًا".
وتابع لابيد: "بدلاً من الاستمرار في الخط الإيجابي، تدخلنا الحكومة الحالية في معارك غير ضرورية، وخلقت أزمة مع الاتحاد الأوروبي فقط حتى يحرجنا بن غفير مرة أخرى أمام العالم بخطاب لا داعي له".
وبن غفير، المولود بالقدس الغربية عام 1976 لأم وأب من يهود العراق، معروف بمواقفه المتطرفة تجاه الفلسطينيين وهو من سكان مستوطنة "كريات أربع" المقامة على أراضي الخليل بجنوبي الضفة الغربية، بحسب صفحته على موقع الكنيست.