ياقوت دندشي/ الأناضول
كشفت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، عن تسجيل 40 ألف إصابة بالتهاب الكبد في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وسط ظروف صحية متردية تسهل انتشار الأمراض.
وقالت الوكالة الأممية في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني، الثلاثاء، إن "مراكز الأونروا الصحية وملاجئها في مختلف أنحاء غزة تبلغ أسبوعيا عن 800 إلى 1000 حالة إصابة جديدة بالتهاب الكبد".
وأضافت أن ذلك يوصل إلى "ما مجموعه نحو 40 ألف حالة (إصابة بالتهاب الكبد)" منذ بدء الحرب الإسرائيلية المدمرة على غزة والمتواصلة للشهر العاشر.
وبيّنت الوكالة الأممية أن "الظروف الصحية المتردية تسهّل انتشار الأمراض، بما في ذلك التهاب الكبد أ".
وحذرت الأونروا أن "المزيد من الأطفال في غزة يتعرضون لخطر الإصابة بالتهاب الكبد الوبائي أ، نتيجة للنزوح الجماعي، واكتظاظ الملاجئ، ونقص المياه النظيفة والصابون، وغيرها من مستلزمات النظافة".
و"بعد 10 أشهر من الصراع الوحشي، أدت القيود الشديدة المفروضة على الوصول الإنساني، والافتقار إلى الرعاية الطبية الكافية وتدابير الوقاية، إلى خلق بيئة مواتية لانتشار الأمراض، بما في ذلك الجلدية والتهاب الكبد الوبائي أ في قطاع غزة، وخاصة بين الأطفال في الملاجئ المكتظة"، حسب المصدر نفسه.
وقالت رئيسة برنامج الصحة في "الأونروا"، الدكتورة غادة الجدبة إن "التهاب الكبد الوبائي أ ينتشر في غزة أثناء الحرب"، وفق التقرير ذاته.
وأوضحت أن "الأسر النازحة بغزة تعيش في ظروف مزرية وغير إنسانية في مخيمات وملاجئ مكتظة، تفتقر إلى المياه النظيفة، ومستلزمات النظافة، وإدارة النفايات والصرف الصحي بشكل سليم".
واختتمت حديثها بالقول إن "استمرار الأزمة يجعل من الصعب للغاية على برنامج الصحة التابع للأونروا الاستجابة لاحتياجات المرضى".
ولأكثر من مرة قالت مؤسسات وبلديات في قطاع غزة، إن الجيش الإسرائيلي يتعمد تدمير شبكات وآبار المياه ومحطات التحلية ما يتسبب بأزمة حادة في توفر مياه الشرب للمواطنين، فضلا عن منع إدخال الوقود الذي بدوره يحد من عمل محطات التحلية المتبقية في القطاع.
وبحسب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، بلغ عدد النازحين داخل القطاع منذ 7 أكتوبر الماضي، مليوني شخص.
ومنذ 7 أكتوبر الماضي، تشن إسرائيل بدعم أمريكي مطلق حربا على قطاع غزة أسفرت عن أكثر من 130 ألف قتيل وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة عشرات الأطفال.
وتواصل تل أبيب الحرب متجاهلة قراري مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية ولتحسين الوضع الإنساني بغزة.