وسيم سيف الدين/ الأناضول
أعلن وزير التربية اللبناني عباس الحلبي، الاثنين، إيقاف العمل في مدارس الجنوب لمدة يومين، تزامنا مع نزوح آلاف اللبنانيين، جراء القصف الإسرائيلي المكثف والذي أسفر عن مئات القتلى والجرحى.
وقرر الوزير اللبناني في بيان "إقفال المدارس والثانويات والمعاهد اليوم الإثنين وغدا الثلاثاء، في كل من محافظات الجنوب، والبقاع (جنوب شرق) وبعلبك الهرمل (شرق)، وفي الضاحية الجنوبية لبيروت، نظرا لتطور الأوضاع الأمنية والعسكرية (القصف الإسرائيلي المكثف) في المحافظات المذكورة، ما يشكل خطرا على التلاميذ".
ودعا "مديري المؤسسات التربوية إلى متابعة البيانات الرسمية الصادرة عن الوزارة بهذا الخصوص".
من جانبه، أفاد مراسل الأناضول بوجود حركة نزوح لآلاف اللبنانيين من مدينة صور ومناطق جنوبي البلاد، باتجاه صيدا بعد غارات إسرائيلية عنيفة.
وتشهد شوارع مدينة صيدا الرئيسية وطرقها زحمة خانقة بعدما قلصت المدارس والمعاهد فيها ساعات التدريس، وطلبت من الأهالي اصطحاب أبنائهم بسبب تطور الأوضاع في الجنوب، وفق وكالة أنباء لبنان الرسمية.
وفي وقت سابق اليوم، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، مقتل 100 شخصا وإصابة أكثر من 400، جراء الغارات الإسرائيلية التي استهدفت شرق وجنوب البلاد، في حصيلة غير نهائية.
ونفذ الجيش الإسرائيلي منذ صباح الاثنين أكثر من 250 غارة على مناطق متفرقة جنوب وشرق لبنان، هي الأعنف منذ اندلاع المواجهات مع "حزب الله" في 8 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وفق مراسل الأناضول.
وسبق أن أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان الاثنين، أنه قصف أكثر من 300 هدف لـ"حزب الله" في لبنان، وأن رئيس أركان الجيش هرتسي هاليفي صادق على مهاجمة أهداف جديدة للحزب.
كما ألمح المتحدث العسكري الإسرائيلي دانيال هاغاري، في مؤتمر صحفي، إلى احتمال استهداف عشرات القرى اللبنانية بعمق 80 كيلومترا من الحدود.
هاغاري لم ينف ولم يؤكد الإعداد لعملية برية في لبنان، فردا على سؤال بهذا الشأن أجاب: "سنفعل كل ما هو ضروري لإعادة سكان الشمال إلى منازلهم بسلام".
ومنذ 8 أكتوبر، تتبادل فصائل لبنانية وفلسطينية في لبنان، أبرزها "حزب الله"، مع الجيش الإسرائيلي قصفا يوميا عبر "الخط الأزرق" الفاصل؛ أسفر عن مئات بين قتيل وجريح معظمهم بالجانب اللبناني.
وتطالب هذه الفصائل بإنهاء الحرب التي تشنها إسرائيل بدعم أمريكي على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر؛ وخلّفت أكثر من 137 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.