غزة/ محمد ماجد/ الأناضول
اعتبرت حركة حماس، الأحد، أن استهداف إسرائيل مجموعة من الأطفال في حي التفاح بمدينة غزة، وارتقاء 8 منهم، يمثل "جريمة مروعة متعمدة" تعكس ما وصفته بـ"الطبيعة الوحشية للاحتلال الإسرائيلي".
ويأتي ذلك عقب يوم الطفل الفلسطيني، الذي صادف أمس السبت، حيث تواصل إسرائيل منذ 18 شهرا حرمان الأطفال في قطاع غزة من أبسط حقوقهم جراء حرب الإبادة الجماعية التي ترتكبها، ما تسبب في مآس إنسانية جسيمة من قتل وتهجير وتيتيم وتجويع.
وقالت حماس، في بيان: "الجريمة المروّعة التي ارتكبها جيش الاحتلال الفاشي باستهدافه مجموعة من الأطفال يلعبون في شارع النخيل بحي التفاح شرق مدينة غزة، وارتقاء ثمانية أطفال، والمجازر المستمرة في رفح وخان يونس ودير البلح جنوبي قطاع غزة، هي إمعان في حرب الإبادة الوحشية المستمرة في القطاع".
وأضافت: "تعمد قتل الأطفال واستهدافهم وتمزيق أجسادهم بالصواريخ؛ هو تأكيد على الطبيعة الوحشية السادية للاحتلال وقادته الفاشيين، واستهتاره بكل القيم والأعراف الإنسانية والقوانين الدولية".
وأشارت حماس، إلى أن "قرابة 18 ألف طفلٍ (خلال الإبادة)، منهم 490 خلال العشرين يوماً الأخيرة فقط، قتلتهم آلة الإرهاب الصهيونية المدعومة أمريكيّا في غزة، بدم بارد وعن سابق إصرار، في جريمة غير مسبوقة، لا تزال مستمرة، وسط صمتٍ دولي وعجز عن حماية المدنيين".
وأكدت أن الإدارة الأمريكية تتحمل مسؤولية مباشرة عن "المجازر المروعة" التي ترتكبها إسرائيل، عبر توفير الغطاء السياسي والعسكري لحكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وناشدت حماس، منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" للقيام بمسؤولياتها الإنسانية تجاه أطفال غزة، والعمل العاجل لوقف نزيف الدم المتواصل.
كما دعت الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إلى اتخاذ خطوات عملية توقف الإبادة وتحمي الأطفال من آلة القتل الإسرائيلية.
وأضافت أن "المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومؤسساتها، والدول العربية والإسلامية، أمام استحقاق لا يمكن تجاوزه، بضرورة مغادرة حالة العجز، والتصدي لهذه الجرائم والانتهاكات، والعمل فورًا على وقف الحرب ومحاسبة مرتكبيها".
وثمنت حماس، حراك الجماهير العربية والإسلامية وأحرار العالم دعما لغزة ورفضا لجرائم إسرائيل.
ودعت إلى "استمرار الحراك، وتصعيده في كل المدن والميادين والساحات، والضغط بكافة الوسائل حتى وقف جريمة العصر في غزة".
وفي 18 مارس/آذار الماضي، تنصلت إسرائيل من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى الساري منذ 19 يناير/ كانون الثاني الفائت، واستأنفت حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، رغم التزام حماس بجميع بنود الاتفاق.
وبدعم أمريكي مطلق ترتكب إسرائيل، منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 165 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.