08 يوليو 2021•تحديث: 08 يوليو 2021
الأغوار/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
أبلغت الشرطة الإسرائيلية، الخميس، سكان قرية "حِمْصة الفوقا" شمال شرقي الضفة الغربية، بإخلاء قريتهم فورا، مهددة باعتقالهم، بحسب مسؤول فلسطيني.
و "حِمْصَة الفوقا" هي واحدة من بين 38 قرية بدوية تقع جزئيا أو كليا داخل ميدان أعلنته إسرائيل موقعا للرماية العسكرية.
وقال معتز بشارات، مسؤول ملف الاستيطان في محافظة طوباس والأغوار الشمالية (حكومي)، لوكالة الأناضول، إن قوات كبيرة من الشرطة الإسرائيلية اقتحمت "حِمْصة الفوقا"، وأبلغت السكان بضرورة إخلائها فورا.
وأضاف أن "الشرطة هددت السكان بالاعتقال وترحيلهم بالقوة في حال عدم ترك المكان".
وأفاد "بشارات" بأن الجيش الإسرائيلي فرض طوقا عسكريا على القرية، وأعلنها منطقة عسكرية مغلقة، يمنع دخولها.
وتابع: "منذ أمس لم يتبق للسكان، البالغ عددهم 63 نسمة، أي متاع، حتى ملابسهم تم مصادرتها من قبل القوات الإسرائيلية".
وندد بعملية استهداف إسرائيل لهذا التجمع السكاني، وطالب بتدخل دولي عاجل.
والأربعاء، شرع جيش الاحتلال الإسرائيلي بهدم المساكن الفلسطينية في القرية.
ولجأ عشرات الفلسطينيين من القرية إلى الجبال، الخميس، رفضا لمحاولة تهجيرهم من جانب قوة عسكرية إسرائيلية، بعد هدم قريتهم.
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2020، تعرضت مساكن "حِمْصَة الفوقا" لأوسع عملية هدم، إذ هدمت السلطات الإسرائيلية القرية بشكل كامل.
وهدم الجيش الإسرائيلي 403 مبانٍ فلسطينية، منذ مطلع العام الحالي وحتى 28 يونيو/ حزيران الماضي، منها 346 في المنطقة المصنفة "ج" و57 في القدس الشرقية، وفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.
وغالبا، تُجرى عمليات الهدم الإسرائيلية في مناطق مصنفة "ج"، وفق اتفاقية "أوسلو 2" لعام 1995، وفيها يُحظر البناء أو استصلاح الأراضي من دون تراخيص من السلطات المحتلة، والتي يُعد من شبه المستحيل الحصول عليها.
وصنفت الاتفاقية، الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، أراضي الضفة الغربية إلى 3 مناطق: "أ"، وهي تخضع لسيطرة فلسطينية كاملة.
أما "ب" فتخضع لسيطرة أمنية إسرائيلية ومدنية وإدارية فلسطينية، و"ج" تخضع لسيطرة مدنية وإدارية وأمنية إسرائيلية وتشكل نحو 60 بالمئة من أراضي الضفة.