غزة/ محمد ماجد/ الأناضول
عبّر فلسطينيون من مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة عن صدمتهم إزاء مشاهد الدمار التي خلفها الجيش الإسرائيلي عقب انسحابه صباح الأحد.
وبعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من مدينة خان يونس، بدأ الفلسطينيون النازحون لمناطق الوسط ومدينة رفح (جنوب) في التوافد إلى مناطق سكنهم لتفقد منازلهم وممتلكاتهم.
لكن كشف هذا الانسحاب عن دمار هائل في الأحياء السكنية، حيث تضررت منازل وعمارات وأبراج بشكل كبير، بالإضافة إلى تدمير بنى تحتية ومنشآت اقتصادية بشكل كبير.
ولم يتخيل الفلسطينيون حجم الدمار الذي تسبب به الجيش الإسرائيلي خلال عملياته العسكرية في خان يونس، والذي تكشف بعد انسحابه منها.
وبعد سماع أنباء انسحاب الجيش الإسرائيلي من خان يونس، سارع الشاب الفلسطيني محمد أبو دياب (31 عامًا) لتفقد منزله، ووجده مدمرا بفعل الحرب.
وقال أبو دياب، لمراسل الأناضول: "بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي، رجعت لأرى منزل عائلتي ووجدته مدمراً بشكل كامل".
وأضاف: "جئت لأحصل على بعض الملابس لارتدائها، لكنني وجدت الدمار".
وتابع: "لم يُدمر بيت عائلتي فقط، بل دمر كل شيء، حتى الشوارع لا يمكن المشي فيها".
بدوره، لم يتمكن الفلسطيني رجب أبو عقلين (54 عاما) الذي نزح من خان يونس لرفح، من تحديد موقع منزله بالمدينة المنكوبة، بسبب حجم الدمار الهائل في منطقة سكنه.
وقال أبو عقلين، للأناضول: "بعد انسحاب الجيش، توجهت من رفح التي نزحت إليها إلى خان يونس، حيث واجهت دمارًا هائلًا لم أستطع تصوره بسبب تحديد مكان سكني".
وأضاف: "جئت ورأيت دمارًا لا يوصف، لم أشهده في حياتي ولا مثيل له".
وتابع: "هنا لا مياه ولا بنية تحتية بسبب الحرب على غزة، لكن سنقاوم ونعيش فوق الركام في خيمة".
ويتوق الفلسطيني لعودة الحياة لمنطقته ومنزله، ويأمل في أن يتم إعادة إعماره من جديد.
فيما يقول الفلسطيني درويش العيسوي (41 عاما): "خرجنا من منزلنا وحاراتنا وهي في أبهى صورة، وعدنا لها ورأينا مشاهد صادمة لا يمكن تخيلها أو وصفها".
ويضيف: "سنعود ونعيد بناء بيوتنا رغم الدمار والخراب".
وفي وقت سابق الأحد، أكد الجيش الإسرائيلي، سحب قواته من مدينة خان يونس، بعد 4 أشهر على إطلاق عملية برية فيها ونصف سنة على بدء الحرب.
وقال مصدر بالجيش، فضل عدم الكشف عن اسمه، للأناضول: "اليوم الأحد الموافق 7 أبريل (نيسان الجاري) استكملت الفرقة 98 مهمتها في منطقة خان يونس".
وأضاف أن الفرقة غادرت قطاع غزة لغرض "الانتعاش والاستعداد للمهام المستقبلية".
واستدرك قائلا: "في قطاع غزة يستمر نشاط قوة كبيرة تابعة للفرقة 162 ولواء ناحال، والذي سيحافظ على حرية تصرف قوات الجيش في القطاع لشن عمليات دقيقة تستند إلى المعلومات الاستخباراتية".
وبدأت العملية العسكرية الإسرائيلية في خان يونس برا في 3 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بهدف استعادة المحتجزين الإسرائيليين لدى حركة "حماس"، إلا أن الجيش الإسرائيلي ووفق مزاعمه بالانسحاب، يكون قد خرج من المدينة دون تحقيق أهدافه.
ويشن الجيش الإسرائيلي منذ ستة أشهر، حربا مدمرة على غزة، خلفت عشرات الآلاف من القتلى والجرحى، معظمهم أطفال ونساء، وفق مصادر فلسطينية، ما استدعى محاكمة تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بدعوى "إبادة جماعية".