الخليل / قيس أبو سمرة / الأناضول
** الفتى الفلسطيني حسن صبارنة في حديثه للأناضول:- تفاجأنا بقرار إطلاق سراحنا بعد مكوثنا بغرف باردة لساعات طويلة- تعرضت للاعتقال ثلاث مرات، أولها عندما كان عمري 15 عاما- رغم إصابتي التي لم أشف منها اعتقلتني قوات الاحتلال الإسرائيلييأمل الفتى الفلسطيني المحرر حسن صبارنة، بالعودة مجددا لحياته الطبيعية، عقب تحريره من السجون الإسرائيلية، قائلا إن المعتقلين يعيشون "تنكيلا يوميا وحياة صعبة للغاية دون طعام أو اهتمام".
وقال صبارنة (17 عاما) في حوار مع الأناضول من منزل عائلته في بلدة "بيت أُمّر" شمال مدينة الخليل (جنوب الضفة الغربية المحتلة)، إنه تعرض للاعتقال ثلاث مرات، أولها عندما كان عمره 15 عاما.
وأضاف: "اليوم تحررت، وأريد أن أعيش حياتي الطبيعية بعيدا عن السجون والقيود التنكيل الإسرائيلي كأي إنسان".
وأفرج عن صبارنة مساء الأحد، ضمن الدفعة الثالثة في صفقة تبادل الأسرى بين حركة "حماس" وإسرائيل، في إطار الهدنة المؤقتة بين الجانبين.
وأوضح أن الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية "يعيشون حياة صعبة للغاية دون طعام واهتمام، وسحب كل المستلزمات من ملابس وأغطية وأجهزة كهربائية، إلى جانب المعاملة السيئة والتنكيل اليومي".
وكان الفتى الفلسطيني اعتقل من منزله في 3 أغسطس/ آب الماضي، وصدر بحقه قرار اعتقال إداري لمدة ستة أشهر.
وقبل اعتقاله بـ27 يوما، أصيب صبارنة برصاصة في ظهره أطلقها مستوطن إسرائيلي، تسببت بنزيف في الرئة وكسور في الأضلاع، وخضع لأكثر من عملية جراحية، ووصفت حالته حينها بأنها "خطيرة"، وما يزال حتّى اليوم بحاجة لمتابعة صحيّة حثيثة.
وأردف صبارنة: "رغم إصابتي التي لم أشف منها، اعتقلت من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، وتم إجراء فحص طبي لي، ومن ثم وضعت في معتقل عوفر الإسرائيلي غرب رام الله" بالضفة.
وعن قرار الإفراج عنه وزملاء له، قال: "لم نعرف أننا قيد التحرر، زج بنا في غرف خاصة لساعات طويلة في البرد القارس، حتى جاء موظفو اللجنة الدولية للصليب الأحمر وتم نقلنا إلى رام الله".
وأمس الأحد، نقلت حافلة وسيارات تابعة للجنة الدولية للصليب الأحمر، 17 أسيرا فلسطينيا مفرج عنهم، من سجن "عوفر" العسكري إلى وسط مدينة رام الله، في حين تم الإفراج عن 21 مقدسيا من سجن "المسكوبية" شمال مدينة القدس، حيث كانت عائلاتهم في استقبالهم.
فيما وصل أول أسير من غزة ضمن صفقة التبادل علاء أبو سنيمة، إلى القطاع بعد تسليمه من الصليب الأحمر لعائلته.
وفي 24 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري دخلت هدنة مؤقتة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية حيز التنفيذ عند الساعة 07:00 بالتوقيت المحلي (05:00 ت.غ) لمدة 4 أيام تنتهي بنفس الساعة من صباح الثلاثاء، قابلة للتمديد، برعاية قطرية مصرية أمريكية.
وتضمن الاتفاق تبادل أسرى (أطفال ونساء) وإدخال مساعدات إنسانية وإغاثية وطبية ووقود إلى كافة مناطق قطاع غزة الذي يسكنه نحو 2.3 مليون فلسطيني.
وفي 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي أسرت حركة "حماس" نحو 239 إسرائيليا، بدأت في 24 نوفمبر الجاري مبادلة عدد منهم مع تل أبيب التي تحتجز في سجونها أكثر من 7 آلاف فلسطيني، بينهم أطفال ونساء.