لندن/ زحل دميرجي/ الأناضول
**مدير "مركز العدالة الدولي للفلسطينيين" طيب علي للأناضول:يعتزم "مركز العدالة الدولي للفلسطينيين" تقديم صورٍ التقطتها عدسات مراسلي وكالة الأناضول في فلسطين وكتابها "الدليل" إلى وحدة جرائم الحرب التابعة للشرطة البريطانية "سكوتلاند يارد" والتي تعمل على جمع الأدلة المتعلقة بالانتهاكات والجرائم التي ترتكبها إسرائيل.
وتثبت تلك الصور استخدام إسرائيل الفسفور الأبيض خلال حربها المدمرة المستمرة على غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، كما يتضمن كتاب "الدليل" الذي أعدته الأناضول صورا التقطها مصوروها في غزة لاستخدامه دليلا أمام القانون الدولي على "جرائم الحرب" الإسرائيلية في القطاع.
مدير "مركز العدالة الدولي للفلسطينيين" طيب علي لـ #الأناضول:
— Anadolu العربية (@aa_arabic) January 8, 2024
- المركز بدأ إجراء تحقيق في جرائم الحرب في #غزة.
- سنقدم الصور الواردة في كتاب "الدليل" إلى المحكمة الجنائية الدولية.
- صور وكالة الأناضول مهمة للغاية وسيتم تحليلها من قبل خبراء. https://t.co/EQEAFeGcRL pic.twitter.com/1wxLG0nbur
ويهدف المركز من تقديم تلك الصور والوثائق لاستخدامها في التحقيقات البريطانية الخاصة بجرائم الحرب الإسرائيلية، والقضايا المستقلة المرفوعة ضد "الجرائم الإسرائيلية" من مختلف أنحاء العالم.
وتقوم وحدة جرائم الحرب التابعة للشرطة البريطانية "سكوتلاند يارد" والتي تتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، بفحص الأدلة المقدمة والمتعلقة بارتكاب إسرائيل جرائم حرب في غزة، وإحالة تلك الأدلة والمعلومات ذات الصلة بالتحقيقات الجارية إلى المحكمة الجنائية الدولية.
وفي هذا السياق، تقوم منظمة مستقلة مقرها المملكة المتحدة تسمى "مركز العدالة الدولي للفلسطينيين" بإنشاء قناة رسمية للتواصل مع الشرطة البريطانية، ودعم جهود الشرطة في جمع الأدلة المتعلقة بجرائم الحرب الإسرائيلية.
وقام مراسل الأناضول في العاصمة البريطانية لندن، بتسليم مدير مركز "العدالة الدولي للفلسطينيين" المحامي طيب علي صورا التقطتها عدسات مراسلي وكالة الأناضول، تثبت استخدام إسرائيل للفسفور الأبيض في غزة.
كما سلمه نسخا من كتاب "الدليل" الذي يتضمن صورًا توثق جرائم الحرب الإسرائيلية، بالإضافة إلى صور للمصوّر الصحفي مصطفى خاروف أثناء تعرضه لاعتداء من قبل القوات الإسرائيلية خلال فترة عمله في القدس الشرقية المحتلة.
وخلال تسليم الملفات المطبوعة والرقمية للمحامي طيب علي في مقر "مركز العدالة الدولي للفلسطينيين" في لندن، تحدث مدير المركز لمراسل الأناضول عن الخطوات والجهود التي يبذلها المركز من أجل دعم جهود التحقيق في جرائم الحرب الإسرائيلية.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على قطاع غزة، خلفت حتى الجمعة، 22 ألفا و و722 شهيدا و58 ألفا و166 مصابا معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا في البنية التحتية و"كارثة إنسانية غير مسبوقة"، بحسب مصادر رسمية فلسطينية وأممية.
وقال مدير المركز طيب علي للأناضول، إن المركز "يعمل في هذه الآونة على إدراج الوثائق والصور الواردة في كتاب (الدليل) الذي نشرته وكالة الأناضول، بما فيه من صور تكشف بوضوح الجرائم التي ترتكبها إسرائيل في غزة، ضمن عمليات التحقيق الجارية من قبل الشرطة البريطانية".
وأضاف علي أن المركز "بدأ إجراء تحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبتها إسرائيل في غزة"، مشيرا إلى أن هذه عملية "تتطلب الكثير من العمل والرعاية القضائية".
وأوضح أنهم "قدموا الأدلة التي جمعوها خلال هذه العملية إلى الشرطة البريطانية عبر قناة رسمية تربط جهاز الشرطة مع المركز"، لافتا إلى أن "عملية جمع الوثائق والأدلة التي تدين الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، تحتاج إلى جمع العديد من القطع الصغيرة لإنشاء صورة كاملة".
وذكر علي أنهم "أدرجوا في عملية التحقيق الأدلة التي قدمها أطباء من قطاع غزّة"، لافتا إلى أن تلك الأدلة "أوضحت استخدام إسرائيل لقنابل الفسفور الأبيض في غزة".
وقال: "من المهم جدًا إدراج الصور التي تثبت جرائم الحرب الإسرائيلية، والتي تم الحصول عليها من وكالة الأناضول، في ملفات التحقيق"، مشيرًا إلى أن "الصور التي التقطتها عدسات وكالة الأناضول تظهر استخدام إسرائيل لقنابل الفسفور الأبيض في غزة".
وأضاف علي: "الأدلة التي جرى تقديمها لنا مهمة جدًا جدًا وسوف نقدم بدورنا هذه الصور والأدلة إلى الشرطة البريطانية من أجل استخدامها من قبل المحكمة الجنائية الدولية".
وأردف: "كما سنعمل على تزويد وكالات إنفاذ القانون في جميع أنحاء العالم يتلك الصور والوثائق حتى يتمكنوا من إجراء التحقيقات اللازمة وربما الملاحقة القضائية (لإسرائيل)".
وأشار علي إلى أن "التحقيق الذي يجريه المركز حول جرائم الحرب الإسرائيلية في غزة له بعد مهم آخر".
وقال: "سواء كان البعض يعتقدون أن تلك الممارسات هي جريمة حرب أم لا، إلا أن من الواضح الآن تمامًا أن إسرائيل ارتكبت عملاً ينطوي على خطر كبير يرتقي إلى مستوى جريمة حرب".
وتابع: "لذلك، فإن على مصنعي وموردي الأسلحة، وكذلك الدول التي تزود إسرائيل بالسلاح، الاضطلاع بالتزاماتهم تجاه القانون الدولي، والذي أكّد ضرورة عدم تزويد هذه الأسلحة إلى دولة من المحتمل أن تستخدمها في أعمال إجرامية".
وردا على سؤال "هل تفكرون في إدراج هذه الأدلة في تحقيقات الشرطة البريطانية كخطوة أولى؟"، قال طيب علي: "نعم بالتأكيد. هذه أدلة قيمة وغاية في الأهمية".
وأشار إلى أن "صور وكالة الأناضول مهمة للغاية وسيتم تحليلها من قبل خبراء"، مضيفا: "تحقيقنا يركز على جرائم الحرب، هذه مواد غاية في الأهمية وتبرز أيضًا أهمية قيام الصحفيين بعملهم بشكل مستقل وصحيح، هذه الصور والوثائق تشكل جزءًا لا يقدر بثمن من تحقيقنا".
وأكد علي أنهم "سوف يقومون بتسليم جميع الأدلة التي قدمتها وكالة الأناضول إلى الشرطة البريطانية".
وقال: "ما سنفعله هو تسليم الشرطة البريطانية تلك المواد التي جرى تقديمها لنا من قبل وكالة الأناضول وإدراجها ضمن الأدلة في التحقيقات التي نجريها".
وردا على سؤال حول ما سيعنيه عدم قيام المحكمة الجنائية الدولية بمسائلة إسرائيل على جرائم الحرب التي ارتكبتها في غزة قال علي: "بالنسبة لي هذا يعني أن وظيفة المحكمة الجنائية الدولية سوف تصبح مختلة تماما".
وأضاف: "إذا لم تفعل (المحكمة) ما يلزم تجاه إسرائيل، فإنها ستصبح فعليًا أداة إمبريالية بيد الدول الغربية".
وأردف علي: "وقتئذ سيكون من الواضح تمامًا أن الدعم الذي توفره الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأوروبا لإسرائيل هو غير مشروط وداعم للممارسات الإسرائيلية".
وخلال اللقاء اطلع علي على كتاب وكالة الأناضول "الدليل"، والذي يكشف بوضوح الجرائم التي ترتكبها إسرائيل في غزة من خلال صور تكتسب صفة أدلة رئيسية.
وقال علي: إن "النقطة الأكثر أهمية في هذه الصور (في كتاب الدليل) احتوائها على معلومات رئيسية مثل اسم المصور الصحفي الذي التقط الصورة وتاريخ التصوير".
وتابع: "هذه أدلة مهمة حقا، هذا العمل (الكتاب) مهم جدا لأنه سيساعدنا على إنشاء صورة واضحة ضمن ترتيب زمني للأحداث كذلك على تحديد مكان وقوع أحداث معينة، إنه مهم جدًا".
وعلق علي على صورة مخبز في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة الذي تعرض لقصف إسرائيلي قائلا: "هذه الصورة تضيء على أبرز أحد القضايا التي نبحث فيها".
وأضاف: "الأمر الواضح هو أن إسرائيل لا تستهدف الأفراد العسكريين فحسب، بل تستهدف أيضًا البنية التحتية والغذائية".
وأردف علي: "في هذه الصورة يظهر فرن النصيرات الذي تعرض للقصف، هذه الصورة مهمة للغاية وتظهر قيام إسرائيل باستهداف أماكن مدنية حيوية، ما يعتبر جريمة حرب في القانون الدولي".
كما علق علي على صور تظهر تعرض المصور الصحفي في وكالة الأناضول مصطفى هاروف للضرب والاعتداء من قبل القوات الإسرائيلية في القدس.
وقال: "ما شاهدته في الصور هو صحفي يتعرض للضرب بسبب قيامه بعمله، دون أن يتم حتى اعتقاله أو احتجازه من قبل قوات الجيش لقد تعرض للضرب على يد الجنود".
وأضاف علي: "ما رأيته من الواضح جدا التنمر وهجومًا شنيعًا، وبرأيي أن هذا يشكل دليلًا واضحًا على وجود حالة اعتداء".
وفي 15 ديسمبر/ كانون الأول الماضي اعتدت قوات إسرائيلية، على مصور الأناضول مصطفى الخاروف بالضرب المبرح خلال تجمع فلسطينيين لأداء الصلاة بمنطقة وادي الجوز بالقدس.
قال صحفيون فلسطينيون تواجدوا في المكان، للأناضول إن الشرطة الإسرائيلية "اعتدت بالضرب المبرح على خاروف، عندما كان يحاول التقاط صور لمصلين اضطروا لأداء الصلاة في الشارع بمنطقة وادي الجوز في القدس بعد أن منعتهم الشرطة من الوصول إلى المسجد الأقصى لأداء صلاة الجمعة".
news_share_descriptionsubscription_contact
