Wassim Samih Seifeddine
25 أكتوبر 2024•تحديث: 25 أكتوبر 2024
بيروت/ وسيم سيف الدين-نعيم برجاوي/ الأناضول
أعلن وزير الصحة اللبناني فراس الأبيض، الجمعة، استشهاد 163 من كوادر القطاع الصحي، و11 صحفيا، جراء الغارات التي يشنها الجيش الإسرائيلي على البلاد منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وعقد الوزير "الأبيض"، مؤتمرا صحافيا بالعاصمة بيروت، تابعه مراسل الأناضول، عرض خلاله تفاصيل الأضرار على القطاع الصحي في لبنان من عاملين ومنشآت، إلى جانب ضحايا العدوان الإسرائيلي من الصحفيين.
وقال وزير الصحة اللبناني: "سجلنا 55 اعتداء إسرائيليا على المستشفيات في البلاد بينها 36 استهدافا مباشرا".
وبلغ "مجمل عدد شهداء القطاع الصحي والاستشفائي 163 شهيدا و272 جريحا" منذ أكتوبر الماضي، وفق حديث الوزير.
وأضاف أن "وزارة الصحة وثقت استهداف 158 سيارة إسعاف، و57 سيارة إطفاء، و15 آلية إنقاذ"، في ذات الفترة.
وأشار الوزير اللبناني إلى أن "الاعتداءات الإسرائيلية طالت 55 مستشفى، 36 منها استهدف بشكل مباشر (..)، ما أسفر عن إقفال 8 منها بشكل قسري".
والمستشفيات الثمانية المقفلة "قسريا" ولا تقدم الخدمة حاليا هي: بهمن، والبرج، والساحل في قضاء بعبدا، المرتضى في بعلبك، وميس الجبل، ومرجعيون في النبطية، وصلاح غندور في قضاء بنت جبيل، ومشفى بنت جبيل (الحكومي) في ذات القضاء، وفق تقرير لوزارة الصحة عن الاعتداءات الإسرائيلية على القطاع الطبي في لبنان شمل الفترة بين 8 أكتوبر 2023 و24 أكتوبر 2024.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، هدد الجيش الإسرائيلي باستهداف سيارات إسعاف جنوبي لبنان بزعم أنها "تنقل أسلحة ومسلحين تابعين لحزب الله"، في بيان نشره المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي.
وقال أدرعي: "كشف الجيش الإسرائيلي مؤخرا أن عناصر من حزب الله، يستخدمون سيارات الإسعاف لنقل مخربين وأسلحة"، دون تقديم أية أدلة تؤكد صحة مزاعمه.
وبحسب الأبيض، لا تزال جثث 6 رجال إطفاء تحت الركام منذ استهداف اسرائيل، في وقت سابق من أكتوبر الجاري، أحد مقراتهم في بلدة برعشيت (بنت جبيل بالنبطية)، جنوبي البلاد، فيما يصعب إخراجها وسط تواصل القصف الإسرائيلي للقرية الحدودية.
ففي 7 أكتوبر الجاري، أعلنت وزارة الصحة في لبنان مقتل 10 رجال إطفاء في "مجزرة" إسرائيلية جراء غارة على مبنى اتحاد بلديات بنت جبيل في برعشيت.
واعتبر الوزير الاعتداءات الإسرائيلية على القطاع الصحي والاستشفائي "مباشرة ومقصودة في إطار جريمة حرب".
- ضحايا قطاع الصحافة
وعن ضحايا القطاع الإعلامي، أعلن الأبيض تسجيل بلاده مقتل 11 وإصابة 8 صحفيين منذ بدء العدوان الإسرائيلي على البلاد في أكتوبر 2023.
ويأتي كلام الأبيض، بعد إعلان مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة أن غارة إسرائيلية على مقر إقامة الصحافيين في بلدة حاصبيا (جنوب)، أدت إلى "استشهاد ثلاثة وإصابة مثلهم آخرون بجروح"، كلهم صحفيون ولم تتضح بعد حالة المصابين الصحية.
وبعد اشتباكات مع فصائل في لبنان، بينها "حزب الله"، بدأت عقب شن إسرائيل إبادة جماعية على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023، وسعت تل أبيب منذ 23 سبتمبر/ أيلول الماضي، نطاق الإبادة لتشمل جل مناطق لبنان بما فيها العاصمة بيروت، عبر غارات جوية، كما بدأت غزوا بريا في جنوبه.
وأسفر العدوان على لبنان إجمالا، عن مقتل ألفين و593 وإصابة 12 ألفا و119، بينهم عدد كبير من النساء والأطفال، فضلا عن أكثر من مليون و400 ألف نازح، وجرى تسجيل معظم الضحايا والنازحين بعد 23 سبتمبر الماضي، وفق رصد الأناضول لبيانات رسمية لبنانية معلنة حتى مساء الخميس.
ويوميا يرد "حزب الله" بصواريخ وطائرات مسيرة وقذائف مدفعية تستهدف مواقع عسكرية ومستوطنات، وبينما تعلن إسرائيل جانبا من خسائرها البشرية والمادية، تفرض الرقابة العسكرية تعتيما صارما على معظم الخسائر، وفق مراقبين.