Wassim Samih Seifeddine
23 سبتمبر 2024•تحديث: 23 سبتمبر 2024
لبنان/ وسيم سيف الدين/ الأناضول
تلقى لبنانيون، الخميس، رسائل تحذيرية إسرائيلية عبر هواتفهم المحمولة تطالبهم بإخلاء أماكن تواجدهم فورا، ضمن مؤشرات على احتمال شن هجمات أوسع ضمن المواجهة مع "حزب الله"، فيما نفت وزارة الاتصالات الأمر، قائلة إنها "عمليات تمويه واحتيال من تطبيقات إلكترونية".
ووفق مراسل الأناضول، فإن هذه الرسائل محاولة لإخلاء المسؤولية حال نظر محاكم دولية في جرائم تطال مدنيين، كما يحدث بشأن الحرب الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة.
وقالت وكالة الأنباء اللبنانية: "يتلقى مواطنون في بيروت وعدد من المناطق، رسائل هاتفية تحذيرية عبر الشبكة الثابتة مصدرها العدو الإسرائيلي".
وأوضحت أن الرسائل "تطلب منهم إخلاء أماكن وجودهم سريعا، وذلك في إطار الحرب النفسية التي يعتمدها العدو".
وأفادت بأن "مكتب وزير الإعلام المهندس زياد المكاري تلقى اتصالا دعا خلاله المجيب الآلي إلى إخلاء المبنى".
ولاحقا، قال المكاوي في بيان: "في إطار الحرب النفسية التي يعتمدها العدو الإسرائيلي، تلقى عدد كبير من المواطنين في بيروت والمناطق رسائل هاتفية عشوائية موحدة عبر الشبكة الأرضية، تدعو المجيب إلى إخلاء مكان وجوده"، مشيرا إلى تلقيه إحدى تلك الرسائل.
وأوضح الوزير أن "هذا الأسلوب ليس غريبا على العدو الإسرائيلي الذي يتوسّل كل السبل في حربه النفسية، وهو لا يقدم ولا يؤخر في شيء".
وبشأن تأثيرات الرسائل على عمل وزارته، قال المكاوي إن "العمل في وزارة الإعلام مستمر وطبيعي، وجميع العاملين منصرفون إلى مهماتهم اليومية".
كما دعا إلى "عدم إعارة الأمر أكثر مما يستأهل، علما أنه محل متابعة من الجهات المعنية".
من جانبه نفى المكتب الإعلامي لوزير الاتصالات جوني القرم الأمر، في بيان قال في إنه "لا خرق لشبكة الاتصالات الرسمية من قبل الجانب الإسرائيلي".
وأضاف: "الرسائل التي تلقّاها لبنانيون في مناطق عدة اليوم ما هي إلا عمليات تمويه واحتيال تتم من قبل تطبيقات إلكترونية ولا تحتاج لتقنيات عالية لاختراق الشبكة".
وأشار المكتب إلى أن "وزارة الاتصالات تعمل على معالجة الأمر وذلك من خلال الانتقال من استخدام نظام الـIP ims (نظام IP المتعدد الوسائط IMS)، الذي تعمل به حاليا، إلى نظام الـTDM (إرسال متعدد بتقسيم الزمن)، ويعتبر الأخير أقل عرضة للخرق ويمكن ضبطه بطريقة أفضل".
كما أكد "أن الوزارة قامت بضبط الشبكة الثابتة، علما أن نظام الاتصالات في لبنان يمنع أصلا تلقي أي اتصالات مصدرها إسرائيل، والرمز الاسرائيلي ممنوع على الشبكة اللبنانية".
وفي وقت سابق الاثنين، حذر الجيش الإسرائيلي، عبر منصة "إكس"، سكان القرى في لبنان من التواجد في مبانٍ بها أسلحة لـ"حزب الله" ودعاهم إلى الابتعاد عنها فورا.
ومنذ صباح الاثنين، يشن الجيش الإسرائيلي هجوما هو "الأعنف والأوسع والأكثر كثافة" على لبنان منذ بدء المواجهات مع "حزب الله" قبل نحو عام، فيما أعلن متحدث الجيش دانيال هاغاري في مؤتمر صحفي أن تل أبيب سوف تستهدف عمق البقاع شرقي لبنان.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، مقتل 182 شخصا وإصابة أكثر من 700 بينهم أطفال ومسعفون، جراء الغارات الإسرائيلية التي استهدفت شرق وجنوب البلاد، في حصيلة غير نهائية.
وفي وقت سابق الاثنين، نقلت صحيفة "هآرتس" العبرية عن الجيش إن "الضربات المخطط لها في لبنان من المتوقع أن تكون أكبر من ضربات الأحد وستستمر لفترة طويلة".
وأفاد مراسل الأناضول بأن الجيش الإسرائيلي نفذ منذ صباح الاثنين، أكثر من 350 غارة على مناطق متفرقة جنوب وشرق لبنان، هي الأعنف منذ اندلاع المواجهات بينه وبين حزب الله، في 8 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وتحتل إسرائيل منذ عقود أراضٍ في لبنان وسوريا وفلسطين.
ومنذ 8 أكتوبر، تتبادل فصائل لبنانية وفلسطينية في لبنان، أبرزها "حزب الله"، مع الجيش الإسرائيلي قصفا يوميا عبر "الخط الأزرق" الفاصل، أسفر عن مئات بين قتيل وجريح معظمهم بالجانب اللبناني.
وتطالب هذه الفصائل بإنهاء الحرب التي تشنها إسرائيل بدعم أمريكي على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر، وخلّفت أكثر من 137 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.