Hosni Nedim
21 أغسطس 2024•تحديث: 21 أغسطس 2024
غزة/ حسني نديم / الأناضول
بدأ آلاف النازحين الفلسطينيين شرق مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، الأربعاء، بحركة نزوح جديدة بعد إصدار الجيش الإسرائيلي أوامر بإخلاء مناطق جديدة زعم سابقا أنها "إنسانية".
وبذلك، قلص الجيش الإسرائيلي مساحة "المنطقة الإنسانية" المزعومة شرق دير البلح، المكتظة بمئات آلاف النازحين، بعد أوامر إخلاء مناطق جديدة منها لتنفيذ عملية عسكرية فيها.
والأربعاء، أمر الجيش الإسرائيلي السكان والنازحين في عدد من بلدات دير البلح بإخلائها استعداداً لمهاجمتها، في تقليص جديد للمناطق التي يدّعي أنها "آمنة".
وخاطب ناطق الجيش أفيخاي أدرعي، في منشور أرفق به خريطة على منصة إكس "كل السكان والنازحين المتواجدين في بلوكات 129 و130 في حارات المحطة ودير البلح جنوبًا، من شارع صلاح الدين وحتى الشارع المحدد على الخريطة".
واضطر آلاف الفلسطينيين إلى النزوح من أماكنهم مشيا على الأقدام، حاملين على ظهورهم حقائب صغيرة وبعض الأمتعة الأساسية مثل الأغطية والفراش وقليل من الأطعمة.
ويلجأ النازحون إلى منازل أقربائهم أو معارفهم، أو يخرجون إلى المجهول، حيث يقومون بنصب خيامهم في الشوارع أو مراكز الإيواء المختلفة، رغم الظروف المعيشية الصعبة والقاسية، في ظل عدم توفر بدائل أخرى.
وتفتقر غالبية مساحة "المنطقة الإنسانية" إلى البنية التحتية ولا يتوفر فيها مياه ولا مرافق خدماتية، نظراً لكونها مناطق غير مأهولة، وتشهد أزمات صحية وبيئية وتنتشر فيها الأمراض والأوبئة.
ويعاني النازحون من ندرة المواصلات ووسائل النقل المختلفة بسبب عدم توفر الوقود بشكل كاف، ما يضطرهم إلى استخدام عربات النقل اليدوية أو توزيع الأمتعة على أفراد العائلة جميعاً.
وتجد العائلات النازحة صعوبات جمة في نقل كبار السن والمرضى، واحتياجاتهم الأساسية.
والأحد، قال رئيس لجنة الطوارئ في بلدية دير البلح، إسماعيل صرصور، للأناضول، إن إسرائيل قلصت مساحة المنطقة الإنسانية في القطاع من 30 كلم مربع إلى 20 كلم مربع، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية وزيادة تكدس النازحين.
والسبت، أعلن جهاز الدفاع المدني أن إسرائيل تضع أكثر من 450 آلف مواطن فلسطيني تحت وطأة "تحديات إنسانية جديدة"، بعد تقليص مساحة المنطقة التي صنفتها سابقا "إنسانية آمنة" في قطاع غزة.
وحسب المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، بلغ عدد النازحين داخل القطاع جراء الحرب الإسرائيلية نحو مليوني شخص من إجمالي 2.3 مليون نسمة.
وبدعم أمريكي تشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي حربا مدمرة على غزة خلفت نحو 133 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.
وفي استهانة بالمجتمع الدولي، تواصل إسرائيل الحرب متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية ولتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.