
Quds
القدس / عبد الرؤوف أرناؤوط / الأناضول
أعلن ناشطون إسرائيليون معارضون لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الاثنين، اعتزامهم الانتقال من التظاهر إلى العصيان المدني السلمي.
وأفادت صحيفة "إسرائيل اليوم"، بتنظيم احتجاج قبالة مقر الكنيست في القدس الغربية على خلفية قرار الحكومة إقالة رئيس جهاز الأمن العام "الشاباك" رونين بار، وحجب الثقة عن مستشارتها القضائية غالي بهاراف ميارا.
وفي 23 مارس/ آذار الجاري، صوتت الحكومة الإسرائيلية بالإجماع لصالح حجب الثقة عن مستشارتها القضائية.
وأشارت الصحيفة إلى أن الاحتجاج أمام الكنيست (البرلمان) "خطوة أخرى اتخذها قادة الاحتجاج ضد القرارات الأخيرة للحكومة".
ونقلت عن قادة الاحتجاج قولهم إن حكومة نتنياهو "لا تتوقف عند الأحمر، إنها تدوس على كل مؤسسة حكومية وتحول الكنيست إلى أداة لاغتيال الديمقراطية والإضرار بالأمن والتخلي عن المختطفين (في غزة) وتفكيك المجتمع الإسرائيلي".
يايا فينك، أحد قادة الاحتجاج أمام الكنيست قال: "تم تجاوز الخط الأحمر هذا الصباح. نتنياهو لا يطيع حكم المحكمة العليا، إن ’الشاباك’ لن يصبح جهاز الأمن لعائلة نتنياهو"، وفق الصحيفة.
وأردف: "السبب الوحيد الذي جعل رئيس الوزراء يعلن تعيين رئيس جديد للشاباك هذا الصباح هو خوفه من اعتقال شركائه، إنه جنون".
وأضاف: "نحن ننتقل من الاحتجاج إلى النضال، ومن النضال إلى العصيان المدني السلمي، هذا هو الوقت المناسب للجمهور الإسرائيلي للنضال من أجل الدولة من أجل أطفالنا".
كما نقلت الصحيفة عن موشيه رادمان، أحد قادة الاحتجاج ضد الإصلاح القضائي، قوله في الاحتجاج نفسه: "بالنسبة لك نتنياهو، كلمة شخصية، لن يُجدي أي خداع، فهرم أكاذيبك وتسترك ينهار، وستقضي أيامك في السجن أو لاجئا سياسيا".
ومطلع 2023، دفعت الحكومة الإسرائيلية بسلسلة قوانين للحد من سلطات القضاء لصالحها هي والكنيست، ما أثار موجة احتجاجات عارمة استمرت عدة أشهر وتوقفت مع بداية الحرب على غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول من العام نفسه.
ويواجه نتنياهو اتهامات بالفساد قد تقوده إلى السجن حال إدانته من قبل المحكمة العليا.
وبحسب "إسرائيل اليوم"، فإن من المتوقع تنظيم مظاهرة رئيسية مساء اليوم، تحت عنوان "الدرع الواقي من أجل الديمقراطية" خارج الكنيست الذي يدخل اليوم في عطلة لمدة شهر.
وتشهد إسرائيل منذ أيام مظاهرات حاشدة رفضا لقرار نتنياهو إقالة كل من رئيس "الشاباك" والمستشارة القضائية للحكومة، ضمن تحركات للهيمنة على السلطات والمؤسسات كافة، وفق المعارضة.
كما يحتج إسرائيليون على تعريض نتنياهو حياة الأسرى في غزة للخطر جراء استئنافه منذ 18 مارس الجاري حرب الإبادة الجماعية على القطاع الفلسطيني، استجابة للمتطرفين في ائتلافه الحاكم.
وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل، منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، جرائم إبادة جماعية في غزة، خلّفت إجمالا أكثر من 164 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.